الرئيسية / شؤون دولية / عاجل: الحرب الإيرانية تكشف هشاشة العرب… عملات تنهار 55% والدولار يلتهم المدخرات - الخليج يصمد لكن هل يكفي؟
عاجل: الحرب الإيرانية تكشف هشاشة العرب… عملات تنهار 55% والدولار يلتهم المدخرات - الخليج يصمد لكن هل يكفي؟

عاجل: الحرب الإيرانية تكشف هشاشة العرب… عملات تنهار 55% والدولار يلتهم المدخرات - الخليج يصمد لكن هل يكفي؟

نشر: verified icon فتحي باعلوي 16 أبريل 2026 الساعة 01:15 مساءاً

قفز سعر الدولار في مصر من 48 إلى 55 جنيهاً، في مؤشر صارخ على الضغوط التي تشهدها العملات العربية مع اشتداد تداعيات التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب على إيران. فتح هذا الصراع الباب على مصراعيه لهيمنة الدولار كملاذ آمن عالمي، كاشفاً بسرعة الفارق الجوهري بين اقتصادات المنطقة.

لم تقتصر موجات الصدمة على القاهرة، حيث سجلت تونس والمغرب تراجعاً ملحوظاً في قيمة عملتيهما، فيما واصلت الليرة اللبنانية مسارها الهابط ضمن أزمة ممتدة، كما شهد الدينار الجزائري تراجعاً إضافياً. وتقف وراء هذا الضغط على العملات مزيج قاتل من التضخم المتصاعد، وارتفاع فواتير الاستيراد، وهروب الاستثمارات الأجنبية.

في المقابل، أظهرت دول مجلس التعاون الخليجي مناعة ملحوظة، حيث حافظت عملات السعودية والإمارات وقطر على ثباتها، وكذلك حال الدينار الأردني. ويعود سر هذا الصمود إلى سياسة الربط المباشر بالدولار الأمريكي، المدعومة باحتياطيات نقدية ضخمة وقدرة حكومية على التدخل السريع لدعم الاستقرار النقدي.

ويكمن السبب الرئيسي في هذا التفاوت الكبير بين الدول العربية في طبيعة اقتصاداتها. فالدول التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد وجدت نفسها في مرمى الضرر المباشر مع ارتفاع سعر الصرف، في حين استفادت الاقتصادات المصدرة للطاقة، ولو مؤقتاً، من ارتفاع أسعار النفط المرافق للأزمة. كما لعبت السياسات النقدية المتباينة دوراً حاسماً في تحديد شكل الاستجابة للصدمة الخارجية.

الخلاصة التي يرسمها المشهد هي أن التوترات الإقليمية أعادت رسم خريطة القوى الاقتصادية في العالم العربي، حيث تظهر اقتصادات ضعيفة وعملاتها تتآكل بسرعة، في حين تصمد أخرى بفضل دعامات مالية قوية. لكن هذا الصمود يبقى رهناً بعوامل خارجية، أبرزها مسار الحرب نفسها وتقلبات أسواق النفط العالمية وحركة رؤوس الأموال.

اخر تحديث: 16 أبريل 2026 الساعة 03:51 مساءاً
شارك الخبر