تحولت المعادلة الاقتصادية من نظرية مجردة إلى واقع ملموس. كيف يمكن لطريق أن يشترى الزمن؟ الإجابة تكمن في إنجاز البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي اختصر رحلةً كانت تستغرق ساعتين كاملتين لتستغرق 30 دقيقة فحسب.
هذا التحول الكبير لم يعد مجرد رقم. إنه يمثل إعادة توزيع لأهم ثروة، حيث يمنح 11 مليون يمني 90 دقيقة إضافية من حياتهم كل يوم. هذه الدقائق تساهم بشكل مباشر في إطلاق العنان للحركة التجارية وتحسين الوصول إلى الأسواق.
ففي إنجاز هندسي استراتيجي، أكمل البرنامج المرحلة الثانية من مشروع طريق العبر، بإضافة 40 كيلومتراً تربط بين الضويبي وغويربان. هذا الإنجاز يأتي بعد إتمام المرحلة الأولى في مايو 2024، بطول 50 كيلومتراً من الضويبي إلى العبر بحضرموت.
وبذلك يصل إجمالي طول هذا الشريان الحيوي إلى 91 كيلومتراً من الأسفلت، ليربط محافظات مأرب وحضرموت وشبوة بالمملكة العربية السعودية، ويصبح منفذاً برياً رئيسياً.
في السياق ذاته، يقترب مشروع تطوير منفذ الوديعة الحدودي من نهايته، ضمن جهود تحديث شاملة للبنية التحتية. هذا المشروع هو جزء من 31 مشروعاً في قطاع النقل، الذي يهدف إلى تحسين جودة الحياة.
جميع هذه المشاريع ليست معزولة، بل هي جزء من خطة تنموية شاملة تضم 265 مشروعاً موزعة على 8 قطاعات استراتيجية تغطي 16 محافظة يمنية. الهدف واضح: دعم التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد المحلي من خلال الاستثمار في البنية التحتية الحيوية.