الرئيسية / شؤون محلية / رسمي: زمن كوني محبوس في حبة رمل يكشف سر تكوين الأرض قبل 4 مليارات سنة
رسمي: زمن كوني محبوس في حبة رمل يكشف سر تكوين الأرض قبل 4 مليارات سنة

رسمي: زمن كوني محبوس في حبة رمل يكشف سر تكوين الأرض قبل 4 مليارات سنة

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 12 مارس 2026 الساعة 06:00 مساءاً

طور فريق علمي دولي طريقة جديدة لاستخدام بلورات زركون مجهرية كـ 'ساعة كونية' غير مسبوقة، تسمح لهم بسبر أغوار تاريخ تكوين المناظر الطبيعية للأرض على مدى مليارات السنين.

تقوم التقنية، التي ابتكرها باحثون من جامعة كورتين بقيادة د. ماكسيميليان دروللنر، على تحليل غاز الكريبتون النادر الموجود داخل تلك البلورات الصغيرة. هذا الغاز يتشكل عندما تضرب الأشعة الكونية عالية الطاقة مواد سطح الأرض. بمقاياس الكريبتون المحبوس، يمكن للعلماء تحديد المدة التي بقيت بلورات الزركون قرب السطح قبل أن تندرس، ما يعطي قراءة دقيقة عن سرعة تطور وتآكل المناظر الطبيعية القديمة.

وأوضح د. دروللنر، وهو باحث مشارك بين جامعة كورتين وجامعة غوتينغن، أن هذه الطريقة تفتح الباب أمام دراسة تضاريس أقدم بكثير مما كان ممكنًا في السابق. وقال أن تاريخ كوكبنا يظهر أن القوى المناخية والتكتونية يمكنها التحكم في سلوك المناظر الطبيعية على مدى فترات زمنية هائلة.

وأشارت الدراسة، التي نشرت في مجلة PNAS تحت عنوان 'تطور المناظر الطبيعية القديمة مُتتبع من خلال الكريبتون الكوني في الزركون المفتت', إلى أن التضاريس تتعرض للتآكل بشكل أقل عندما تظل مستقرة تكتونياً وتكون مستويات البحار مرتفعة، مما يسمح للرواسب بالبقاء قرب السطح وإعادة تشكيلها عبر ملايين السنين.

ولفت البروفيسور كريس كيركلاند، قائد مجموعة Timescales of Mineral Systems المشاركة في البحث، إلى أن النتائج لا تسلط الضوء فقط على تطور سطح الأرض عبر مليارات السنين، بل قد تساعد أيضاً في التخطيط المستقبلي وإدارة الأراضي. وقال أن نتائجهم تظهر أن هذه العمليات يمكنها إعادة تشكيل المناظر الطبيعية جوهرياً عبر الزمن.

أما البروفيسور المشارك مايلو بارهام، فذكر أن البحث له آثار مهمة لفهم الموارد المعدنية في أستراليا والعالم. وأكد أن المناخ لا يؤثر فقط على الأنظمة البيئية والطقس، بل يتحكم أيضاً في مكان تواجد الموارد المعدنية وكيفية الوصول إليها.

وأضاف أن الفترات الممتدة من تخزين الرواسب تتيح للمعادن الدائمة التركيز تدريجياً بينما تتآكل المواد الأقل استقراراً، مما يفسر سبب احتواء أستراليا على بعض أهم رواسب المعادن في العالم. وقال أن فهم هذه الروابط أمر بالغ الأهمية مع نمو الطلب على هذه المعادن، لأنه يقدم منظوراً طويل الأمد يمكنه تحسين نماذج التنبؤ بالنتائج البيئية والمواردية المستقبلية.

اخر تحديث: 12 مارس 2026 الساعة 08:06 مساءاً
شارك الخبر