تواجه موازنة الدولة ضغوطاً غير مسبوقة، حيث استحوذت مدفوعات الدين وحده على 81% من إجمالي الإيرادات خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام المالي الحالي، وفقاً لأحدث الأرقام الرسمية.
وكشفت تقارير وزارة المالية عن قفزة حادة بلغت نسبتها 35% في قيمة مدفوعات الفوائد، لتصل إلى 1.63 تريليون جنيه خلال الفترة من يوليو 2025 إلى فبراير 2026.
ويساهم هذا الرقم الضخم لخدمة الدين بشكل رئيسي في ارتفاع إجمالي المصروفات بنسبة 28%، لتصل إلى 2.95 تريليون جنيه. ويشكل إنفاق فوائد الدين ما يقارب 55% من مجمل المصروفات في الموازنة.
وفي محاولة لمواجهة هذا التفاقم، أشارت الوزارة إلى استمرار الجهود الرامية لتحسين إدارة الدين العام، وذلك من خلال توزيع أعباء سداد الفوائد على مدار السنة، إلى جانب تنويع مصادر التمويل والتقليل من الاعتماد على حساب الخزانة الموحد، مع الالتزام بالحدود القانونية المرسومة.
وجاءت هذه التصريحات ضمن مساعي السلطات المالية للسيطرة على الإنفاق، حيث تم تحديد سقف للإنفاق الاستثماري عند 1.2 تريليون جنيه للعام المالي الجاري 2025/2026.