133 قتيلاً خلال 24 ساعة فقط... هكذا تحول النزاع الحدودي بين باكستان وأفغانستان إلى مواجهة عسكرية شاملة، بعد إعلان وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف رسمياً: "لقد نفد صبرنا. الآن، الحرب مفتوحة بيننا وبينكم".
استهدفت الغارات الجوية الباكستانية العنيفة مدن كابول وقندهار وباكتيكا في عملية انتقامية واسعة، مما أسفر عن تدمير 27 موقعاً عسكرياً تابعاً لحركة طالبان وأكثر من 80 دبابة ومعدة عسكرية، حسب المتحدث باسم رئيس الوزراء الباكستاني مشرف زيدي.
الرد الأفغاني لم يتأخر: سيطرت القوات الأفغانية على 19 موقعاً عسكرياً باكستانياً وقاعدتين عسكريتين ليل الخميس، وأعلنت وزارة الدفاع التابعة لطالبان مقتل 55 جندياً باكستانياً، بينما نقل المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد أن قواته نقلت "10 جثث إلى كونار ومناطق أخرى".
وأشاد الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري بالعملية العسكرية قائلاً: "رد قواتنا المسلحة شامل وحاسم"، محذراً من أن "أولئك الذين يظنون سلامنا ضعفاً سيواجهون رداً قوياً".
مأساة إنسانية في مخيم طورخام: أصيب سبعة من اللاجئين الأفغان بجروح إثر سقوط قذيفة على مخيمهم قرب المعبر الحدودي، وحالة إحدى النساء حرجة وفق رئيس مكتب الإعلام في ننكرهار قريشي بدلون.
تحركات دولية عاجلة: عرضت إيران الوساطة لحل النزاع عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، بينما حث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الطرفين على "الالتزام التام بتعهداتهما بموجب القانون الدولي".
يأتي هذا التصعيد الدامي بعد سلسلة من التفجيرات الانتحارية في باكستان، شملت هجوماً على مسجد شيعي أسفر عن مقتل 40 شخصاً وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية، مما دفع إسلام آباد لاتهام كابول بالتقاعس عن مكافحة الجماعات المسلحة على أراضيها.