113 دولار للبرميل - الرقم الذي يرعب مليارات البشر حول العالم هذا الصباح. في قفزة مدوية هزت أسواق الطاقة العالمية، انفجرت أسعار النفط بنسبة تجاوزت 50% منذ اندلاع الصراع قبل ثلاثة أسابيع، بينما يحذر الخبراء من كارثة قادمة قد تدفع الأسعار لمستويات قياسية تصل إلى 160 دولار للبرميل.
اليوم، قفز خام برنت بنحو 5.1% ليقترب من حاجز الـ113 دولار، فيما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 96 دولار. وفي مشهد أكثر إثارة للقلق، انطلق الغاز الطبيعي الأمريكي صعوداً بنسبة 6.5% عقب موجة هجمات استهدفت قلب صناعة الطاقة في الخليج.
السبب المباشر وراء هذا الانفجار السعري يكمن في الضربات الإيرانية المدمرة على منشآت الغاز القطرية في رأس لفان - أكبر مجمع لتصدير الغاز المسال عالمياً - رداً على الهجمات الإسرائيلية التي طالت حقل "بارس الجنوبي" الإيراني العملاق.
مخاطر تصعيد ترسم سيناريو كابوس للأسعار
"لا تزال السوق تقلل من شأن المخاطر ولا تسعرها بالكامل، لا سيما مدى سرعة تحول هذا التصعيد إلى ضربات مباشرة أوسع على بنية الطاقة في المنطقة"، يحذر هاريس خورشيد، مدير الاستثمار لدى "كاروبار كابيتال" في شيكاغو.
والأكثر رعباً في تصريحاته: "إذا تطور الأمر إلى ضربات مباشرة، فلن يكون مستوى 120 دولاراً سقفاً، بل نقطة بداية، ولن يكون الوصول إلى 140 إلى 160 دولاراً أمراً مستبعداً على الإطلاق".
ترامب يصعد التهديدات والأضرار تتوسع
في تطور مثير، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"تفجير الحقل بالكامل" باستخدام القوات الأمريكية إذا تعرضت الأصول القطرية لمزيد من الضربات، بينما أكد أن استهداف البنية التحتية النفطية في جزيرة خرج الإيرانية "لا يزال خياراً مطروحاً".
وفي قطر، أعلنت السلطات المحلية تعرض مدينة "رأس لفان" الصناعية لـ"أضرار واسعة" جراء ضربة صاروخية أعقبها حريق مدمر، بينما أوقفت أبوظبي العمليات في منشآت "حبشان" للغاز بعد اعتراض صواريخ أدى لسقوط حطام.
"الهجوم على رأس لفان هو بالضبط ما كانت سوق الغاز المسال تخشاه"، يعلق توم مارزيك مانسر من "وود ماكنزي"، محذراً من أثر داعم قوي لأسعار الغاز عند افتتاح التداولات.
مضيق هرمز تحت الضغط والحلول الأمريكية
"الضغط على مضيق هرمز يعني أن الرئيس ترامب لا يمكنه ببساطة إعلان النصر والانسحاب"، يحلل ويل تودمان من "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية". ويضيف محذراً: "العديد من الخيارات المتاحة لزيادة الضغط على إيران من شأنها أن تدفع أسعار الطاقة إلى مستويات أعلى".
لمواجهة هذا التصعيد، علق ترامب قانون "جونز" الملاحي لخفض تكاليف نقل النفط، بينما تشير تقارير "آر بي سي كابيتال" لاحتمالية فرض رسوم على صادرات النفط الأمريكي، والذي ساهم في اتساع الفجوة السعرية مع خام برنت لتتجاوز 12 دولار للبرميل.