انهيار مدوٍ في معدلات النمو يضرب قطاع التأمين الخليجي، حيث كشفت توقعات وكالة ستاندرد آند بورز عن تراجع حاد في نمو الإيرادات من معدلات مكونة من رقمين إلى مجرد 5% فقط بحلول 2026 في أكبر اقتصادين خليجيين.
وفقاً لتحليل الوكالة العالمية، تواجه شركات التأمين في السعودية والإمارات تحدياً استثنائياً مع توقع نمو محدود لا يتجاوز 5%، بينما تشهد بقية دول المجلس معدلات أكثر تباطؤاً. هذا التراجع الحاد يأتي بعد سنوات ذهبية شهد فيها القطاع نمواً قوياً ذا رقمين.
مضيق هرمز... القنبلة الموقوتة
تحذر ستاندرد آند بورز من سيناريو أسود يتمثل في إغلاق مضيق هرمز لفترات مطولة، مما قد يؤدي لاضطرابات جذرية في سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف قطع الغيار. هذا التطور المحتمل يهدد بشكل مباشر قطاع تأمين المركبات الذي يشكل ما بين 20 إلى 30% من إجمالي إيرادات صناعة التأمين الخليجية.
صمود رغم العاصفة
رغم هذه التحديات المتصاعدة، تؤكد الوكالة أن التصنيفات الائتمانية لشركات التأمين الخليجية ستحافظ على استقرارها على المدى القصير والمتوسط. هذا التفاؤل الحذر مبني على الأرباح الاستثنائية التي حققتها هذه الشركات في السنوات الأخيرة، مما نتج عنه تراكم هوامش رأسمالية قوية قادرة على امتصاص الصدمات.
- 85% من الشركات المصنفة تتمتع بنظرة مستقبلية مستقرة عند مستويات كفاية رأسمال عالية
- معظم مطالبات الحرب إما معاد تأمينها بالكامل عالمياً أو مستثناة بموجب البنود القياسية
- المواجهة العسكرية المتوقعة قصيرة الأجل نسبياً (2-4 أسابيع)
أكبر المخاطر المحدقة
تحدد الوكالة تقلبات أسواق رأس المال كالخطر الأعظم، حيث يمكن للهبوط الحاد في أسعار العقارات والأسهم أن يؤدي لتآكل الهوامش الرأسمالية للشركات ذات الاحتياطات المحدودة أو التعرض الكبير للأصول عالية المخاطر.
يتوقع تأثر خطوط الملاحة البحرية والجوية والطاقة والأمن السيبراني بشكل أكبر، بينما قد تجد الشركات التي تعاني عجزاً في الملاءة المالية صعوبة في استعادة هوامشها إذا أصبحت شروط التمويل أكثر تكلفة وتعقيداً.