ثلاثة ملايين شخص - رقم يفوق سكان دول عربية بأكملها - يواجهون مصيراً مجهولاً في محافظة مأرب اليمنية، حيث تستعد السلطات المحلية لتنفيذ عملية إخلاء ضخمة للمباني الحكومية التي تحولت إلى مساكن طارئة خلال سنوات الحرب المدمرة.
المهندس صالح السقاف، مدير عام مكتب التخطيط والتعاون الدولي بالمحافظة، كشف أن العملية التنظيمية الاستثنائية تستهدف استعادة المقرات الحكومية لوظائفها الأصلية، مؤكداً أن الملف يتطلب "موازنة بين الحفاظ على كرامة النازحين وتعزيز هيبة الدولة ومؤسساتها".
وفقاً لتصريحات السقاف، فإن الإجراءات التنظيمية الجديدة تهدف لإعادة عدد من المقرات الحكومية إلى وظائفها الأصلية، شريطة توفير بدائل سكنية ملائمة تستوفي المعايير الإنسانية وتحفظ حقوق النازحين.
- السياق التاريخي: استخدام المباني الحكومية والمدارس كمساكن كان "إجراءً اضطرارياً فرضته ظروف الحرب"
- النموذج الاستثنائي: مأرب "مثّلت نموذجاً في استيعاب أعداد كبيرة من النازحين" عبر فتح المؤسسات العامة
- التحدي المزدوج: الحاجة لتعزيز حضور مؤسسات الدولة مع عدم التخلي عن النازحين
أوضح المسؤول الحكومي أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز حضور مؤسسات الدولة واستعادة انتظام العمل الإداري والخدمي، نافياً أن تعني إجراءات الإخلاء التخلي عن النازحين، بل تمثل "انتقالاً من حلول طارئة إلى ترتيبات أكثر استدامة وتنظيماً".
المحافظة النفطية الاستراتيجية تواجه ضغطاً هائلاً على الخدمات والبنية التحتية منذ انقلاب الحوثيين، في وقت تسعى فيه السلطات المحلية إلى إعادة تفعيل مؤسساتها الحكومية بالتوازي مع استمرار الاحتياجات الإنسانية الطارئة.