الرئيسية / شؤون محلية / صادم: وزراء الجنوب العربي يقسمون الولاء لليمن في رمضان... هل تغيرت القضية أم انكشف التناقض؟!
صادم: وزراء الجنوب العربي يقسمون الولاء لليمن في رمضان... هل تغيرت القضية أم انكشف التناقض؟!

صادم: وزراء الجنوب العربي يقسمون الولاء لليمن في رمضان... هل تغيرت القضية أم انكشف التناقض؟!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 20 فبراير 2026 الساعة 04:35 صباحاً

في مشهد يحمل تناقضاً صارخاً، أدى وزراء ينتمون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل اليمين الدستورية أمام رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، متعهدين بـ"المحافظة على وحدة الوطن واستقلاله وسلامة أراضيه"، رغم انتمائهم لحركة تهدف لإقامة "دولة الجنوب العربي" منفصلة عن الجمهورية اليمنية.

يطرح توقيت هذا الحدث خلال شهر رمضان تساؤلات جوهرية حول طبيعة القضية الجنوبية ومدى ثبات مبادئها، خاصة عندما تنتقل من خطاب الاحتجاج إلى ممارسة السلطة داخل الإطار الدستوري للدولة ذاتها.

ويكشف هذا التطور فجوة عميقة بين الشعارات المعلنة والممارسة الفعلية، حيث يجد هؤلاء الوزراء أنفسهم في موقع حرج بين التزامهم الدستوري الجديد ومشروعهم السياسي الأصلي الساعي للانفصال.

المفارقة الدستورية

تتجلى حدة التناقض في كون المجلس الانتقالي الجنوبي كان يرفع علم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية السابقة، بينما يؤدي وزراؤه اليوم القسم لخدمة الجمهورية اليمنية الحالية في عدن، العاصمة المؤقتة.

هذا الوضع يضع مفهوم "الجنوب العربي" أمام اختبار حقيقي، إذ لا يمكن للشرعية السياسية أن تحتمل ازدواجية المرجعيات أو تعدد الولاءات الدستورية.

من النظرية إلى التطبيق

يحمل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الحاصل على دكتوراة في علم الاجتماع، مسؤولية إدارة هذا التناقض الذي يمكن أن يؤثر على استقرار البلاد ووحدتها.

فالانتقال من موقع المعارضة إلى موقع المسؤولية يتطلب مراجعة جذرية للخطاب والأهداف، وليس مجرد تبديل في المناصب والألقاب.

إن اختبار صدقية هذا التحول لن يكون في المنصات الخطابية، بل في الممارسة العملية داخل مكاتبهم الحكومية بعدن، حيث يُقاس نجاح أي مشروع سياسي بقدرته على تحسين حياة المواطنين دون تمييز.

اخر تحديث: 20 فبراير 2026 الساعة 06:16 صباحاً
شارك الخبر