للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، انعقد اجتماع للحكومة اليمنية في قلب العاصمة المؤقتة عدن، في خطوة وصفها ائتلاف شباب عدن الإنساني بأنها "لحظة فارقة" قد تبشر ببداية مرحلة جديدة من الاستقرار والتطبيع.
وأعرب الائتلاف عن ترحيبه الحار بقدوم الحكومة برئاسة الدكتور شائع محسن الزنداني لعقد اجتماعها الأول في عدن، معتبراً ذلك علامة بارزة على انطلاق حقبة جديدة من تحسين الأوضاع وتطبيع الحياة في المدينة.
من الأزمات إلى الأمل
واجهت عدن خلال الفترة الماضية تحديات جسيمة تراكمت في مجالات الخدمات والأمن والاقتصاد، غير أن وصول الحكومة وانعقاد جلستها في المدينة يحمل رسالة قوية مفادها أن العاصمة المؤقتة ليست مجرد مكان إقامة مؤقت، وإنما نموذج حقيقي للدولة في تقديم الخدمات وإرساء النظام.
ويعكس هذا التواجد الميداني جدية الحكومة في العمل من الداخل، متجاوزة بذلك فترات الغياب المطولة التي أضعفت ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
نافذة أمل للشباب والنساء
اعتبر ائتلاف شباب عدن الإنساني أن هذه المبادرة تشكل نافذة أمل حقيقية للشباب والنساء الذين يتطلعون إلى المشاركة بدور أكبر في بناء الدولة، إضافة إلى حصولهم على فرص عمل وتعليم وخدمات مستقرة.
وأكد الائتلاف أن تواجد الحكومة في عدن يضمن أن القرارات ستتحول من مجرد حبر على ورق إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع، بدءاً من تطوير خدمات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وانتهاءً بضبط الأسواق وحماية العملة الوطنية.
رسالة سياسية ووطنية
لا ينفصل ترحيب الشباب بهذه المبادرة عن أبعادها السياسية والوطنية العميقة، حيث يعكس انعقاد الحكومة في عدن وحدة القرار السياسي، ويؤكد عزم الدولة على استعادة مؤسساتها وهزيمة الانقلاب، مع التمسك بخيار السلام وفقاً للمرجعيات المتفق عليها.
قد يعجبك أيضا :
كما يعزز هذا الحضور الثقة المتبادلة بين الحكومة والمواطنين، ويعيد الاعتبار لعدن كعاصمة مؤقتة ورمز للشرعية.
رسالة مزدوجة
يحمل اجتماع الحكومة في عدن دلالات تتجاوز الطابع الإداري، ليصبح رسالة مزدوجة الاتجاه:
- داخلياً: تأكيد حضور الدولة وقدرتها على فرض النظام وتحسين الخدمات
- خارجياً: إشارة إلى سير اليمن نحو الاستقرار، وإمكانية عدن في أن تكون نموذجاً للتعايش والتنمية بدعم الأشقاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية
ويرى ائتلاف شباب عدن الإنساني أن هذه الخطوة تمثل بداية فعلية لتطبيع الأوضاع في المدينة، وأنها بمثابة إعلان عن عودة الدولة إلى حضن شعبها، مؤكداً أن عدن اليوم ليست مجرد مكان لانعقاد الحكومة، بل منصة انطلاق نحو مستقبل أكثر استقراراً وعدالة وتنمية.