في خطوة تنمّي عن عمق الشراكة التاريخية، كشفت السعودية عن تفاصيل أكبر استثمار خارجي خارق في التعليم الطبي اليمني، حيث خصصت ٥٠ مليون دولار لبناء وتجهيز ١٠ مختبرات علمية حديثة ضمن صرح أكاديمي متكامل.
هذا المشروع الضخم تجسّد في تشييد مبنى جديد لكلية الطب بجامعة تعز، بدعم كامل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ليقدم بيئة تعليمية متطورة تساهم في تغيير واقع القطاع الصحي.
وأكد الدكتور خالد الوصابي، وزير التعليم العالي اليمني، أن هذا الدعم يأتي في إطار مساهمات تتجاوز قيمتها ٢٧ مليار دولار عبر مجالات متعددة، مبرزاً أن الدعم السعودي يشمل أيضاً مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية في المهرة كأضخم مشروع في البلاد.
وبعيداً عن القيمة المادية، يحمل المشروع رمزية كبيرة كـ"هدية حقيقية للشعب اليمني"، بحسب وصف متداول، حيث صمم ليستفيد منه أكثر من 2000 طالب يمني كل عام، في وقت تشير التقديرات إلى حاجة اليمن الملحة لأكثر من 50 ألف طبيب إضافي.
ولم يقتصر الطموح على كلية الطب البشرى، فالبرنامج السعودي يُسرّع وتيرة إنشاء ثلاث كليات طبية جديدة في الجامعة نفسها، تشمل التمريض والصيدلة، وذلك لسد الفجوة في الكوادر الصحية الشاملة وتأهيل كفاءات بمعايير عالمية.
وأثار افتتاح المبنى تفاعلاً واسعاً، عبر خلاله طلاب وناشطون عن "فرحة عارمة" واعتبروه خطوة نوعية ترتقي بالبنية التعليمية وتفتح آفاقاً جديدة لتطوير الكوادر الطبية، مما يعكس حرصاً سعودياً على دعم مشاريع التعليم والإعمار الحيوية في مختلف المحافظات اليمنية.