للمرة الأولى في التاريخ الحديث، تسجل محافظات عدن ولحج وأبين صفراً مطلقاً في عمليات صرافة العملات الأجنبية - حالة استثنائية تكشف عن انهيار مصرفي شامل يخنق الحياة الاقتصادية لملايين اليمنيين منذ بداية الأسبوع الجاري.
تواجه هذه المحافظات الجنوبية أزمة مالية حادة، حيث تمتنع جميع محلات الصرافة عن تداول العملات الصعبة، بينما تشهد التطبيقات البنكية تعطيلاً كاملاً يترك آلاف العائلات بلا إمكانية وصول لمدخراتها أو تحويلات أقاربها في الخارج.
يثير هذا التوقف المفاجئ تساؤلات حول تدبير مقصود من كبار تجار العملة، حسبما تشير مصادر القطاع المصرفي، التي تحذر من مخطط منظم لإحداث ندرة اصطناعية في الدولارات والريالات السعودية تمهيداً لفرض معدلات صرف مرتفعة.
تتفاقم محنة المواطنين مع استحالة تنفيذ المعاملات المصرفية الأساسية، مما يدفع البعض للجوء إلى قنوات غير مشروعة عرضة للاحتيال والاستغلال، في ظل أزمة معيشية خانقة تضغط على الأوضاع الاقتصادية المتردية أصلاً.
صمت البنك المركزي يثير الجدل: يتزايد الاستياء الشعبي من غياب أي بيانات توضيحية من البنك المركزي اليمني بعدن حول هذا الاضطراب المفاجئ، مما يغذي المضاربات ويقوض الثقة المتبقية في المؤسسات المالية.
يتزامن هذا الانهيار مع حجب الخدمات المصرفية الإلكترونية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعات المسلحة، ضمن ما يبدو ضغطاً سياسياً مباشراً على المدنيين، حيث يؤدي منع الدخول للحسابات الرقمية إلى شل رواتب الموظفين وتعليق تدفق أموال المهاجرين.
- توقف كامل لعمليات بيع وشراء العملات الأجنبية
- تعطيل شامل للتطبيقات والخدمات المصرفية الرقمية
- انقطاع تحويلات المغتربين الذين يعيلون آلاف الأسر
- اضطرار المواطنين للتعامل مع وسطاء مشكوك في مصداقيتهم
تنذر هذه التطورات الخطيرة بموجة تضخمية جديدة وتراجع إضافي لقيمة العملة المحلية، مما يضع اقتصاداً مترنحاً أمام ضغوط قد تؤدي لانهيار الدورة التجارية بالكامل وتداعيات كارثية على مستوى البلاد.