تحولت شوارع المملكة إلى لوحة حية للأخوة العربية بعد أن حسم المنتخب السعودي تأهله الرسمي إلى كأس العالم 2026. لم تكن الاحتفالات مجرد هتافات رياضية، بل تجسيداً عميقاً للوحدة بين الشعبين السعودي واليمني.
شهدت أربع مدن سعودية رئيسية هي الرياض وجدة وجازان ونجران مشاهد استثنائية، حيث امتزجت الأهازيج اليمنية التقليدية مع فنون المزمار السعودي في سيمفونية عفوية. أبدع السعوديون في أداء رقصة البرعة اليمنية بحماس، بينما شارك اليمنيون المقيمون في المملكة بفرحتهم وكأن الإنجاز يعود لبلدهم.
تجاوزت الاحتفالات كونها مناسبة رياضية لتصبح رسالة إنسانية صادقة. عبر أحد المشاركين السعوديين عن جوهر اللحظة بقوله إن اليمنيين هم أول من يشاركونهم أفراحهم، "يصنعون الفرح من القلب كما لو كانوا يحتفلون بانتصار وطنهم".
هذه المشاهد الوحدوية تثبت أن التأهل إلى المونديال حمل في طياته انتصاراً أكبر: انتصار المحبة والروابط الإنسانية المتجذرة التي لا تهزها الظروف، لتترك رسالة خالدة بأن أعمق الانتصارات هي تلك التي توحد القلوب.