الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: راتب المعلم في عدن لا يكفي وجبة واحدة.. والـ100 ريال سعودي تتبخر في فسحة يوم واحد!
عاجل: راتب المعلم في عدن لا يكفي وجبة واحدة.. والـ100 ريال سعودي تتبخر في فسحة يوم واحد!

عاجل: راتب المعلم في عدن لا يكفي وجبة واحدة.. والـ100 ريال سعودي تتبخر في فسحة يوم واحد!

نشر: verified icon مروان الظفاري 28 يناير 2026 الساعة 09:00 مساءاً

معادلة مدمّرة تهز عدن: مئة ريال سعودي تكفي لفسحة عائلية ليوم واحد، وهو ذات المبلغ الذي يحصل عليه موظف حكومي قضى عقدين في خدمة الوطن كراتب شهري كامل، في مشهد كارثي يكشف حجم انهيار القوة الشرائية للمواطن العدني.

وسط صرخات الغضب المتصاعدة في شوارع العاصمة المؤقتة، باتت الأرقام تحكي قصة مأساوية عن تآكل كرامة المعلم - العمود الفقري للمجتمع - الذي يحصل على راتب يتراوح بين 70 إلى 80 ألف ريال يمني، وهو مبلغ لا يكفي اليوم لشراء وجبة غداء عائلية واحدة أو تعبئة خزان السيارة لمدة يومين.

المفارقة المؤلمة تكمن في التحول الجذري لقيمة العملات: ففي الماضي القريب، عندما استقر سعر الصرف عند 700 ريال، كانت المئة ريال سعودي تساوي 70 ألف ريال يمني وتغطي راتب معلم بالكامل مع فائض للادخار.

أما اليوم، فالواقع صادم:

  • المئة ريال سعودي تنكمش لتصل بالكاد إلى 50-52 ألف ريال يمني
  • أسعار المواد الغذائية تحلق في سماء الأسعار المحسوبة على صرف 2000 ريال
  • راتب المعلم الشهري = تكلفة نزهة عائلية لساعات قليلة

وفي قراءة مؤلمة للأزمة، كشف استطلاع أجرته وسائل الإعلام المحلية أن المواطنين يصفون تكاليف الحياة البسيطة بـ "الكابوس"، مؤكدين لـ "المشهد اليمني" حقيقة مرة: النزهة العائلية التقليدية مع وجبة خارج المنزل وتعبئة البترول تحتاج لما لا يقل عن 100 ريال سعودي يومياً.

الأنكى من ذلك أن هذا المبلغ البسيط المخصص ليوم ترفيه واحد يعادل بالتمام والكمال راتب موظف حكومي خدم أكثر من عقدين، في دليل قاطع على انهيار منظومة العدالة الاجتماعية وغياب كرامة العيش.

وحمل الشارع العدني رسالة واضحة للمسؤولين: التحسن في أسعار الصرف يبقى "هبوطاً وهمياً" مادام غير مصحوب برقابة فورية تجبر التجار على تخفيض الأسعار فعلياً. فـ "المواطن لا يأكل نشرات الصرف ولا المستجدات الرقمية، بل يأكل السلع الأساسية التي ما زالت تباع في الأسواق بأسعار الصرف المرتفعة والقديمة"، كما يصف المتضررون الوضع.

وبين مطالب الشعب برفع الرواتب لتواكب جنون الأسعار، أو إحداث هبوط حقيقي يلمسه المواطن في جيبه وسلة مشترياته، تتواصل معركة البقاء اليومية لأسر تحولت من الطبقة المتوسطة إلى حافة الهاوية، في ظل "عمليات نصب منظمة بحق جيوب المواطنين" كما يصفها الغاضبون.

اخر تحديث: 28 يناير 2026 الساعة 10:40 مساءاً
شارك الخبر