خلال 24 ساعة فاصلة، بسطت قوات "درع الوطن" الحكومية نفوذها عبر مساحات شاسعة تغطي نصف الأراضي اليمنية، في أكبر إنجاز عسكري منذ تسع سنوات.
المحافظتان الشرقيتان حضرموت والمهرة، اللتان تمثلان قرابة نصف المساحة الكلية للبلاد، باتتا تحت السيطرة الكاملة للقوات النظامية بعد استعادتها من فصائل المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.
وفي تطور متوازٍ، تتصاعد الاستعدادات لانعقاد مؤتمر الحوار الجنوبي التاريخي في الرياض تحت الرعاية السعودية، والذي يُتوقع أن يرسم خارطة طريق جديدة للتسوية السياسية الشاملة.
انتشار استراتيجي في النقاط الحيوية:
- تسلم قوات درع الوطن نقاط الأدواس وحصوين ورأس حويرة الرابطة بين الساحل والوادي
- السيطرة على معسكر الخرخير الحدودي الاستراتيجي مع السعودية
- انتشار وحدات إضافية لاستلام نقاط أخرى خلال الساعات المقبلة
وأكد قائد اللواء السابع عبد الله العوبثاني أن "هذه التحركات تندرج ضمن خطة شاملة لإعادة الانتشار وتعزيز حضور قوات درع الوطن في مختلف مناطق حضرموت، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية وتحقيق الاستقرار الأمني".
الزخم السياسي يتصاعد:
تتزامن هذه الانتصارات الميدانية مع حراك دبلوماسي مكثف للتحضير لمؤتمر المكونات الجنوبية والشرقية في الرياض، الذي دعت إليه المملكة العربية السعودية بناءً على طلب رسمي من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
وشدد عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي على أن المؤتمر "يشكل فرصة تاريخية لصياغة رؤية مشتركة تضمن حلولاً عادلة للقضية الجنوبية وتسهم في استقرار المنطقة".
دعم اقتصادي سعودي ضخم:
في إطار تعزيز الاستقرار، وقعت المملكة اتفاقية لتشغيل أكثر من 70 محطة كهرباء يمنية، ما يبشر بنهاية أزمة انقطاع التيار الكهربائي التي طالت سنوات.
وتشهد العاصمة المؤقتة عدن تطبيق خطة إعادة تموضع القوات العسكرية خارج المدينة، بهدف ترسيخ طابعها المدني وتحسين الخدمات، بعد إخلاء معسكر "جبل حديد" الاستراتيجي كخطوة أولى.