تشهد اليمن انهياراً صحياً مروعاً مع تسجيل 48 ألف إصابة و281 وفاة بأوبئة الحصبة وحمى الضنك خلال العام الماضي، وفقاً لتقرير صادم من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.
وكشف التقرير الأممي عن أرقام مفزعة تؤكد حجم الكارثة: 47,817 حالة إصابة مؤكدة بفيروسي الحصبة وحمى الضنك أودت بحياة 281 شخصاً عبر 15 محافظة يمنية خلال عام 2025.
وسجلت حمى الضنك وحدها أكثر من 24 ألف إصابة جديدة مع 67 وفاة، مما يمثل قفزة مرعبة بنسبة 36% مقارنة بالعام السابق. الأخطر من ذلك اكتشاف سلالتين قاتلتين من الفيروس (النوعان 3 و4) في محافظتي عدن ولحج، مما يرفع احتمالات الوفاة بشكل كبير.
أما وباء الحصبة فحصد أرواح 214 شخصاً من أصل 23,817 حالة مؤكدة، في مشهد مأساوي جعل اليمن يتصدر قائمة العار العالمية كأكثر دولة تسجيلاً لحالات الحصبة خلال النصف الثاني من عام 2025.
ويواجه 64% من السكان اليمنيين خطر الإصابة بالملاريا، خاصة النساء الحوامل والأطفال في المناطق الغربية التي تشكل 88% من إجمالي الحالات، وفق ما أوضحته الأمم المتحدة.
وأرجع المكتب الأممي هذه الكارثة الصحية إلى:
- انهيار النظام الصحي بشكل كامل
- تراجع معدلات التطعيم إلى مستويات خطيرة
- تلوث مصادر الغذاء والمياه
- استحالة الوصول للخدمات الطبية في المناطق النائية
وحذر مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية من أن البلاد تقف على شفا هاوية أكبر، مؤكداً أن غياب التمويل الفوري والمستدام يعني مواجهة خطر متزايد لسقوط ضحايا كان بالإمكان إنقاذهم، وتفاقم الأوضاع الهشة أصلاً.
ودعا التقرير المجتمع الدولي لضرورة التحرك العاجل لاستئناف التمويل وتحسين آليات إيصال المساعدات، محذراً من انهيار كامل لخطوط الإمداد الإنساني في حال استمرار التقاعس الدولي.