في كشف علمي مثير للقلق، يحذر خبير جيولوجي سعودي من وجود "قنبلة موقوتة" من الصهارة المنصهرة تختبئ تحت المدينة المنورة على عمق 5 كيلومترات فقط من سطح الأرض. آخر ثوران بركاني في هذه المنطقة المقدسة دمر مساحة 153 كيلومتراً مربعاً - أكبر من مساحة بيروت كاملة. الدكتور عبدالله العمري، رئيس الجمعية السعودية لعلوم الأرض، يؤكد: "التنبؤ بالثورات البركانية بدقة تامة أمر مستحيل، لكن الاستعداد ضروري والوقت ينفد."
تكشف الأجهزة السرية المنتشرة حول منطقة الخيبر بالمدينة المنورة عن شبكة رصد متطورة تعمل في صمت لحماية ملايين الزوار والسكان. المصفوفة الزلزالية التي تغطي نطاق 5 كيلومترات، إلى جانب محطات متخصصة في جبل البيضة والمناطق الشمالية، تراقب أدنى اهتزاز قد ينذر بكارثة وشيكة. "أم محمد، مقيمة في الخيبر منذ 40 عاماً، تقول بصدمة: 'لم أكن أعلم أنني أعيش فوق بركان خامد كل هذه السنوات!'" الأجهزة الحديثة تقيس كل شيء: التغيرات في القشرة الأرضية، الحرارة في المياه الجوفية، والانتفاخات المحتملة في البراكين - كل هذا لمنح إنذار مبكر قد ينقذ مئات الآلاف من الأرواح.
التاريخ يحمل درساً مرعباً: في عام 1256 ميلادية، ثار بركان المدينة المنورة لمدة 52 يوماً متواصلة، مخلفاً وراءه دماراً شاملاً. مصدر الصهارة الذي يقبع على عمق 4-5 كيلومترات تحت المدينة مُتصل مباشرة بصدع البحر الأحمر النشط - نفس المنطقة التي تشهد ثورانات بركانية في إثيوبيا حالياً. الدراسات المغناطيسية الحديثة حددت بدقة مخيفة موقع "القنبلة" المدفونة تحت الأرض. كما فاجأت براكين إيطاليا العالم في بومبي، قد تفاجئنا براكين المدينة بلا إنذار مسبق.
سكان المنطقة يعيشون الآن بين الخوف والأمل - خوف من المجهول وأمل في التقنيات المتطورة التي تحرسهم. المهندس سالم الجهني، مطور تقنيات الرصد، يعمل ليل نهار على تطوير نظام إنذار مبكر ثوري، قائلاً: "نحن في سباق مع الزمن لإنقاذ مئات الآلاف من الأرواح." بينما تشهد المنطقة استثمارات ضخمة في تقنيات الرصد الجيولوجي، يطالب الخبراء السكان بوضع خطط إخلاء عائلية وتخزين مؤن الطوارئ. المفارقة المؤلمة: المكان الذي يقصده ملايين المسلمين للحج والعمرة قد يصبح منطقة إخلاء في أي لحظة.
السؤال الذي يؤرق العلماء والسكان معاً: هل نحن مستعدون لمواجهة ما قد يكون أكبر تحدٍ طبيعي في تاريخنا المعاصر؟ رغم التقدم العلمي المذهل والتقنيات السرية المنتشرة تحت الأرض، تبقى الطبيعة غامضة ولا يمكن التنبؤ بها. الدكتور العمري يختتم بتحذير مقلق: "الأجهزة تساعدنا في الاستعداد، لكنها لن تمنع الكارثة إذا قررت الأرض أن تتحدث." الوقت أصبح العامل الأهم - بين تطوير تقنيات الرصد وقدرة الطبيعة على المفاجأة.