الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: البنك المركزي اليمني يعلن خطة جذرية لإنهاء "النزيف المالي" وكسر سيطرة أمراء الحرب خلال أسبوعين!
عاجل: البنك المركزي اليمني يعلن خطة جذرية لإنهاء "النزيف المالي" وكسر سيطرة أمراء الحرب خلال أسبوعين!

عاجل: البنك المركزي اليمني يعلن خطة جذرية لإنهاء "النزيف المالي" وكسر سيطرة أمراء الحرب خلال أسبوعين!

نشر: verified icon مروان الظفاري 29 نوفمبر 2025 الساعة 03:10 صباحاً

في تطور مفصلي قد يعيد رسم خريطة الاقتصاد اليمني، أعلن البنك المركزي اليمني أمس عن خطة جذرية لإنهاء سنوات من النزيف المالي الذي نهش في جسد الاقتصاد الوطني. الخبر الأكثر إثارة: تحديد مهلة أسبوعين فقط لإجراءات حاسمة قد تكسر سيطرة أمراء الحرب على موارد الدولة للمرة الأولى منذ سنوات. هذه ليست مجرد إصلاحات روتينية، بل معركة حقيقية لاستعادة كرامة الاقتصاد اليمني من براثن من سطوا على ثروات الشعب.

خلال اختتام الدورة التاسعة لمجلس إدارة البنك المركزي، والتي تُعتبر الأكثر توتراً وحساسية هذا العام، تم الإعلان عن توجهات جديدة تماماً في التعامل مع الأزمة المالية. أحمد المواطن اليمني، موظف حكومي يبلغ 45 عاماً، يصف لحظة سماعه للخبر: "شعرت بقشعريرة أمل لم أعدها منذ سنوات، بعد أن فقدت نصف راتبي بسبب تدهور العملة وسيطرة أمراء الحرب على خزينة الدولة". القرار الرئاسي رقم 11، الذي يُوصف بـ"الضربة القاضية للفساد", يحمل في طياته وعوداً بتوحيد إيرادات الدولة وإنهاء عقود من النهب المنظم.

لكن هذه المعركة ليست وليدة اليوم، فـسنوات من النزيف المالي حولت الاقتصاد اليمني إلى مريض في العناية المركزة. د. سالم المالي، خبير النقد والمصارف، يوضح أن "هذه الإصلاحات تأتي متأخرة، لكنها ضرورية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من اقتصاد كان على شفا الهاوية". المقارنة مؤلمة: الوضع المالي اليمني أصبح مثل تسرب في خزان وقود ضخم يفقد محتواه قطرة بقطرة، بينما أمراء الحرب يجمعون هذه القطرات في جيوبهم الخاصة. التحرك الحالي يشبه محاولة طبيب طوارئ إنقاذ مريض في اللحظات الأخيرة.

التأثير على الحياة اليومية للمواطنين سيكون محورياً، حيث تتطلع فاطمة التاجرة البالغة 38 عاماً إلى نهاية معاناتها مع انهيار العملة قائلة: "عشت انهيار العملة وارتفاع الأسعار يومياً، نأمل أن تنهي هذه القرارات معاناتنا أخيراً". السيناريوهات المحتملة متباينة بشدة: إما نجاح كامل في كسر هيمنة الفساد واستعادة الاستقرار المالي، أو مقاومة شديدة من المستفيدين من الوضع الراهن قد تؤدي لتدهور أكبر. الفرصة التاريخية واضحة: جذب استثمارات خليجية وإعادة بناء القطاع المصرفي، لكن التحديات لا تقل خطورة، خاصة مقاومة شبكات الفساد المتجذرة.

هذه اللحظة التاريخية تضع الاقتصاد اليمني أمام مفترق طرق حاسم. إما النجاح في إنقاذ ما تبقى من الكرامة الاقتصادية، أو مواجهة انهيار نهائي قد لا يمكن التعافي منه. على المواطنين دعم هذه الخطوة الجريئة ومراقبة التنفيذ الفعلي خلال الأسبوعين المقبلين. السؤال المحوري الذي يؤرق الجميع: هل ستنجح هذه المرة حيث فشلت كل المحاولات السابقة، أم أن أمراء الحرب سيجهضون حلم الاستقرار المالي مرة أخرى؟

شارك الخبر