الرئيسية / محليات / خبير يمني يفجر مفاجأة: المشكلة ليست في شكل الدولة... الحقيقة الصادمة وراء أزمات اليمن!
خبير يمني يفجر مفاجأة: المشكلة ليست في شكل الدولة... الحقيقة الصادمة وراء أزمات اليمن!

خبير يمني يفجر مفاجأة: المشكلة ليست في شكل الدولة... الحقيقة الصادمة وراء أزمات اليمن!

نشر: verified icon بلقيس العمودي 03 فبراير 2026 الساعة 08:10 مساءاً

طبيعة النظم السياسية، وليس شكل الكيان، هي المحرك الحقيقي وراء كافة الأزمات التي ضربت اليمن عبر تاريخه الحديث والمعاصر - هذا ما كشفته مراجعة شاملة للأحداث التاريخية التي شهدتها البلاد منذ العهد القاسمي وحتى اليوم.

وبينما يتجدد الجدل مع كل منعطف سياسي حول الاختيار بين الانفصال والوحدة، أو بين النظام البسيط والاتحادي، أو بين الحكم المركزي واللامركزي، تشير الوقائع التاريخية إلى أن البحث عن مفتاح الخلاص في الشكل الخارجي للدولة يتجاهل الجوهر الحقيقي للمشكلة.

فالانشقاقات التي شهدها الجنوب عن الدولة القاسمية لم تكن بسبب عيوب في التركيبة الجغرافية، وإنما بسبب غياب العدالة في الحكم. وما تلا ذلك من ارتباط السلطنات الجنوبية بالسياسة الاستعمارية البريطانية، وتقسيمها إلى محميات شرقية وغربية تحت مسمى "الجنوب العربي"، كان نتيجة مباشرة لهذا الفراغ في الحكم العادل.

كما أن استمرار التشطير بين الشمال والجنوب حتى بعد قيام النظامين الجمهوريين في صنعاء وعدن، يُعزى إلى اختلاف طبيعة هذين النظامين وتأثرهما باستقطابات الحرب الباردة، وليس إلى استحالة جغرافية أو ديموغرافية في تحقيق الوحدة، التي كان من الممكن أن تتحقق مع الاستقلال في نوفمبر 1967.

وحتى عندما تحققت الوحدة في مايو 1990 وسط إجماع وطني وقومي واسع، فإن تحولها إلى أزمة لاحقاً لم يكن بسبب خلل في مفهوم الوحدة ذاته، وإنما بسبب سوء إدارة النظام الحاكم لهذا المشروع التاريخي.

وتؤكد هذه القراءة التاريخية أن المسار الصحيح لإنقاذ اليمن يتطلب:

  • استعادة الدولة وإعادة بناء نظام حكم رشيد كخطوة أولى وأساسية
  • ضمان العدالة والتنمية وحفظ الحقوق كأولويات عاجلة
  • النظر في شكل الدولة الأنسب بعد ذلك وفق اعتبارات المصلحة العامة

فحيثما تتجذر العدالة، يزدهر الاستقرار، بغض النظر عن الشكل الخارجي للنظام السياسي.

اخر تحديث: 03 فبراير 2026 الساعة 09:19 مساءاً
شارك الخبر