تشهد شوارع العاصمة المؤقتة عدن واقعاً مرورياً محيراً، حيث تسجل الإشارات الضوئية الجديدة انتظاراً يصل إلى 100 ثانية بالضوء الأحمر مقابل 20 ثانية فقط للعبور، بينما ترصد السلطات 2678 مخالفة مرورية خلال أسبوع واحد، في تناقض صارخ مع الهدف المعلن لتنظيم حركة السير.
وأقرّ العميد عدنان محفوظ القلعة، مدير عام شرطة السير بعدن، بأن الإشارات الضوئية ما تزال في "مرحلة التجريب"، معتذراً للمواطنين عن الصعوبات التي يواجهونها، وأكد أن هذه الخطوة ضرورية لضمان تشغيل أكثر كفاءة وأماناً.
التوقيت غير المتوازن للإشارات خلق أزمة حقيقية في الشوارع الحيوية، حيث تتكدس المركبات وتمتد طوابير السيارات لأكثر من ربع ساعة في بعض الجولات الرئيسية. السائقون عبّروا عن إحباطهم بعبارات ساخرة من قبيل "طفت ولصت ثلاث مرات ونحن حانبين"، مؤكدين أن حركة السير قبل تركيب الإشارات كانت أكثر انسيابية.
وفي تناقض مثير للدهشة، كشفت الإحصائيات الأسبوعية لشرطة السير عن تسجيل 2678 مخالفة مرورية خلال الفترة من 21 إلى 27 أغسطس الماضي، بالإضافة إلى 8 حوادث مرورية تسببت في حالتي وفاة وخسائر مادية قُدرت بمليون و600 ألف ريال، ما يطرح تساؤلات حول فعالية النظام الجديد في تحقيق الأهداف المرجوة.
المواطنون طالبوا بمراجعة عاجلة لنظام الإشارات وإعادة ضبط التوقيت بما يتناسب مع كثافة المركبات، محذرين من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى شلل مروري دائم يرهق السكان ويعطل مصالحهم اليومية، فيما تؤكد السلطات أن نجاح هذه التجربة سيسهم في تعزيز انسيابية الحركة المرورية والحد من الحوادث.