شهدت الساحة المالية اليمنية مشهداً لافتاً يعكس عمق الانقسام المؤسساتي في البلاد، حيث أصدرت سلطتان ماليتان متنافستان قرارات متناقضة في نفس اليوم حول شركات الصرافة، فبينما أوقف البنك المركزي في عدن تراخيص ثلاث شركات صرافة، أعلنت جمعية الصرافين بصنعاء إعادة التعامل مع شركات صرافة أخرى.
وأصدر البنك المركزي في عدن القرار رقم (27) لسنة 2025 بإيقاف تراخيص شركة محمد الحميد للصرافة والتحويلات، ومنشأة رواد بن يزيد للصرافة، ومنشأة محمد العديني للصرافة، وذلك لمخالفتها القوانين المنظمة لأعمال الصرافة.
في المقابل، وفي نفس التوقيت تماماً، عممت جمعية الصرافين التابعة لسلطة صنعاء على شركات ومنشآت الصرافة بإعادة التعامل مع ثلاث شركات كانت موقوفة مسبقاً، وهي شركة القبضة للصرافة، ومنشأة أبو أكرم الخميسي للصرافة، ومنشأة الكنج كراون إكسبرس للصرافة، والتي كانت قد تم إيقافها في التاسع من أغسطس الجاري.
ويعكس هذا التناقض في الإجراءات حالة الانقسام العميق في المؤسسات المالية اليمنية، حيث تعمل سلطتان مصرفيتان متنافستان بأجندات مختلفة، مما يخلق بيئة معقدة للعاملين في قطاع الصرافة والمواطنين المعتمدين على هذه الخدمات المالية الحيوية لمعيشتهم اليومية.