حصل المنتخب السعودي على بطاقة مونديال 2026 بشق الأنفس، عبر الملحق وبفارق هدف وحيد عن نظيره العراقي. هذا الواقع الصعب هو نقطة البداية لتحليل آمال تكرار الإنجاز التاريخي الذي حدث عام 1994، عندما بلغ "الأخضر" الدور الثاني للمرة الأولى والأخيرة في تاريخ مشاركاته السبعة.
ذلك الإنجاز الذي تحقق في أمريكا 1994 كان محفوفًا بالظروف، إذ تأهل الفريق بفضل نظام تأهل سمح آنذاك لفرق بالصعود كمركز ثالث. اليوم، يعود سيناريو مشابه في النسخة القادمة، حيث قد يتأهل أفضل ثمانية منتخبات تحقق المركز الثالث. لكن الفرق هذه المرة يكمن في قوة المنافسين: أوروجواي وإسبانيا والرأس الأخضر، وفي واقع أن الجيل الحالي ليس بالمنتخب ذي الهوية الفنية العالية.
قد يعجبك أيضا :
تلك المشاركة التاريخية الأولى تلتها خمس محاولات لم يكتب لها النجاح في تجاوز دور المجموعات. حتى الفوز المدوي الذي حققه المنتخب على الأرجنتين في افتتاحية مونديال 2022 لم يكن كافيًا لإنقاذه من الخروج، بعد خسارته اللاحقة أمام بولندا والمكسيك.
ويضيف إلى صعوبة المهمة دخول المنافسة العالمية بمدرب جديد لم يتعرف على إمكانات اللاعبين بشكل كامل، والذي أثار جدلاً واسعًا باستبعاده أحد أهم عناصر الفريق، صالح أبو الشامات، من القائمة الأخيرة.
قد يعجبك أيضا :
في المقارنة، كان جيل مونديال 2018 الذي فشل في التأهل أمام أوروجواي ذاتها، أفضل بمراحل من الجيل الحالي. ما يضع أمام "الأخضر" اختبارات من العيار الثقيل، حيث يعترف المحللون بأن اللاعب المحلي عاجز عن مقارعة منتخبات بحجم أوروجواي، وأن مواجهة الرأس الأخضر لن تكون نزهة سهلة.
هذه هي قدرات المنتخب الحالية، كما تؤكد نتائجه الأخيرة في كأس أمم آسيا والبطولة العربية. الكرة السعودية تحتاج إلى بناء أكثر من جيل مستقبلي لاستعادة هيبتها، وهي الآن ليست في أفضل حالاتها.