يُعيد تاريخٌ ثقافي فريد من نوعه في عالم كرة القدم رسم ملامح مواجهة نادرة بين التلميذ والمرجع الذي استلهم منه أسس نهضته، عندما يلتقي المنتخب البرازيلي بنظيره الياباني، مساء الإثنين، في دور الـ32 من كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة. هذه المواجهة هي فقط الثانية في تاريخ المونديال بين الفريقين، حيث تُواجه البرازيل، حاملة الرقم القياسي بخمسة ألقاب عالمية والتي تغيب عنها الكأس منذ 24 عاماً، نظيرتها اليابان التي تمكنت من هزيمتها خارج المونديال وترغب في كتابة فصل جديد في تاريخ العلاقة بينهما.
تأهل المنتخب البرازيلي، بقيادة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، متصدراً مجموعته في الدور الأول بسبع نقاط، في حين تأهل المنتخب الياباني، تحت قيادة المدرب هاجيمي مورياسو، وصيفاً للمجموعة التي ضمته.
ولا تقتصر العلاقة بين المنتخبين على مواجهة 2006 الوحيدة في كأس العالم، والتي انتهت بفوز البرازيل بأربعة أهداف مقابل هدف واحد، بل تمتد إلى نسيج ثقافي أعمق. فقد استلهم الدوري الياباني، منذ انطلاقه الرسمي عام 1993، الكثير من النموذج البرازيلي، واستقطب عبر تاريخه كوكبة من نجوم 'السامبا'، أبرزهم زيكو، الذي أقنعته اليابان بالعودة من الاعتزال، وبيسمارك وإليفيلتون، كأول لاعبان دوليان برازيليان يلتحقان بالدوري الياباني، بالإضافة إلى سبعة من لاعبي المنتخب البرازيلي الفائز بكأس العالم 1994، بمن فيهم القائد دونجا.
ويحمل المنتخب الياباني أمالاً في تكرار نجاحات سابقة حققها على حساب البرازيل، وإن لم تحدث يوماً في منافسات المونديال. فقد فاز على نظيره البرازيلي بهدف نظيف في أولمبياد 1996، في لقاء أُطلق عليه 'معجزة ميامي'. كما تغلب فريق هاجيمي مورياسو على فريق كارلو أنشيلوتي بنتيجة 3-2 في مباراة ودية أقيمت في طوكيو خلال شهر أكتوبر من العام الماضي.