غرامة قدرها 50 ريالاً عمانياً، تصل قيمتها إلى ما يقارب 500 ريال سعودي، تُفرض يومياً على سائقين يمنيين عند تجاوزهم مدة البقاء القانونية في سلطنة عُمان، مما يحول رحلاتهم التي تستغرق أسابيع للبحث عن الرزق إلى مصدر لتراكم الديون.
أطلق الناشط عمر الضيعة نداءً عاجلاً اليوم الثلاثاء، كشف فيه عن معاناة متزايدة للسائقين اليمنيين الذين ينقلون المنتجات الزراعية عبر منفذ المزيونة. وأوضح أن اللوائح تسمح للشاحنات اليمنية بالبقاء سبعة أيام فقط داخل عُمان، وأي تأخير بعد ذلك يعرض السائق لغرامة يومية مقدارها خمسون ريالاً عمانياً.
قد يعجبك أيضا :
وصف الضيعة هذه الغرامة بأنها "مرتفعة" بالنسبة للسائقين، مؤكداً أن تحويلها يعادل حوالي 500 ريال سعودي، مما يشكل عبئاً مالياً ثقيلاً يتراكم يومياً على من يعملون من أجل لقمة العيش. وسجل حالة حيث دفعت أحد السائقين غرامة إجمالية بلغت 500 ريال عماني، وهو مبلغ كبير ومرهق عند تحويله للعملة اليمنية.
وكشف الناشط أن العديد من السائقين يسافرون من محافظة الحديدة لمسافات طويلة تستغرق رحلتهم أكثر من نصف شهر بين السفر والتحميل، لينتهي الأمر بمواجهة غرامات مالية عند المنفذ بسبب التأخير. وقد يدفع بعضهم كل ما جناه من أرباح تلك الرحلة لسداد هذه الغرامات، أو يطلبون المساعدة من أسرهم في اليمن لتحويل أموال إضافية.
قد يعجبك أيضا :
وفي ندائه، خاطب الضيعة الأشقاء في عُمان مستذكراً العلاقات التاريخية والأخوة بين الشعبين، مؤكداً أن اليمنيين ينظرون إلى العمانيين باعتبارهم "أهلًا وجيرانًا يجمعهم الدين والمودة". وأشار إلى أن الشاحنات العمانية التي تدخل اليمن تحظى - حسب قوله - بترحيب وتسهيلات دون إجراءات تضييق مماثلة، داعياً إلى تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل.
وطالب الناشط في مجال النقل الجهات المختصة في سلطنة عُمان بإعادة النظر في مدة السماح أو تقديم استثناءات خاصة، مراعاةً للظروف الإنسانية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها السائقون اليمنيون، بهدف تخفيف الأعباء المالية التي تثقل كاهلهم وتزيد معاناتهم.