الرئيسية / مجتمع وحياة / تطور خطير في حضرموت: من التهميش إلى ثورة سياسية… محافظها يعلن عن قرار سيغير مستقبل الجنوب!
تطور خطير في حضرموت: من التهميش إلى ثورة سياسية… محافظها يعلن عن قرار سيغير مستقبل الجنوب!

تطور خطير في حضرموت: من التهميش إلى ثورة سياسية… محافظها يعلن عن قرار سيغير مستقبل الجنوب!

نشر: verified icon رغد النجمي 20 مايو 2026 الساعة 06:45 صباحاً

دعوة لتشكيل مجلس تنسيق أعلى تُطلقه محافظ حضرموت وعضو مجلس القيادة الرئاسي سالم أحمد الخنبشي، جاءت لتجسد التحول الأبرز: الصوت الحضرمي لم يعد مجرد رد فعل، بل تحول إلى مشروع وعي سياسي يبحث عن موقع جديد في المعادلة اليمنية والجنوبية.

تأتي هذه الدعوات من قيادة المحافظة، كما تشير تقارير، من إدراك متنامي بأن حضرموت لم تعد تقبل أن تبقى ساحة تتقاطع فوقها مشاريع الآخرين دون أدوات ذاتية للتعبير عن مصالحها وأولوياتها.

هذا التحول في الخطاب الحضرمي، كما يُلاحظ، بدأ يتجاوز حدود التذمر التقليدي نحو التفكير في بناء أدوات سياسية وتنسيقية أكثر نضجاً. المسألة لم تعد احتجاجاً على التهميش فقط، بل محاولة لتأسيس رؤية قادرة على حماية المصالح المحلية وإدارة العلاقة مع المحيط من موقع الشراكة وليس التبعية.

في قلب هذه التطورات تبرز حقيقة قديمة: حضرموت ليست رقماً جغرافياً عادياً، بل كيان تاريخي يمتلك خصوصية متجذرة في تركيبته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وهويتها لم تتشكل في غرف السياسة الحديثة بل عبر تراكم حضاري طويل صنع شخصية مختلفة.

الإشكالية الكبرى التي يواجهها هذا الكيان، حسب التحليل، لم تكن فقط في شكل السلطة، بل في طبيعة النظرة إليه، حيث غالباً ما جرى التعامل معه باعتباره مساحة نفوذ وثروة وموقع استراتيجي، أكثر من كونه شريكاً حقيقياً يملك حق القرار.

هذه الفجوة بين حجم حضرموت الحقيقي ومستوى تمثيلها السياسي صنعت، عبر عقود، شعوراً متزايداً لدى كثير من الحضارم بأنها ظلت تدفع أثمان تحولات كبرى دون التأثير الكافي في مساراتها، حيث كانت القرارات المصيرية تُصنع في مراكز أخرى، ويُطلب منها فقط التكيّف مع النتائج.

التغيرات الاقتصادية والأمنية الأخيرة في المنطقة، كما يرى محللون، جعلت كثيراً من الحضارم أكثر اقتناعاً بأن المستقبل لا يُبنى بالاعتماد على المركزيات القديمة المحدودة في إدارة الثروة وتحقيق الاستقرار أو تمثيل التنوع داخل الجنوب واليمن.

أي مشروع سياسي يتجاهل هذه الخصوصية أو يحاول اختزالها، وفقاً للتحليل، سيجد نفسه عاجزاً عن فهم التحولات الحقيقية داخل المجتمع الحضرمي اليوم، الذي لم يعد يبحث عن حضور رمزي فقط، بل عن دور فعلي يتناسب مع ثقله التاريخي والجغرافي والاقتصادي.

المرحلة المقبلة، في ظل هذا الواقع، من المتوقع أن تدفع باتجاه نقاش أكثر حول شكل العلاقة التي يريدها الحضارم مع محيطهم السياسي، وحدود الشراكة المطلوبة، وطبيعة الكيان القادر على تمثيل تطلعاتهم بصورة أكثر توازناً واستقلالية.

حضرموت، التي ظلت تُقرأ طويلاً بوصفها طرفاً في معادلات الآخرين، تحاول اليوم أن تكتب نفسها كرقم مستقلاً في المعادلة.

Google Preferences
اخر تحديث: 20 مايو 2026 الساعة 07:44 صباحاً
شارك الخبر