الرئيسية / مال وأعمال / عاجل: سامسونج تُسجل أرباحاً صادمة قفزت 48 ضعفاً… طفرة الذكاء الاصطناعي تُحدث انقلاباً في أسواق الرقائق العالمية!
عاجل: سامسونج تُسجل أرباحاً صادمة قفزت 48 ضعفاً… طفرة الذكاء الاصطناعي تُحدث انقلاباً في أسواق الرقائق العالمية!

عاجل: سامسونج تُسجل أرباحاً صادمة قفزت 48 ضعفاً… طفرة الذكاء الاصطناعي تُحدث انقلاباً في أسواق الرقائق العالمية!

نشر: verified icon مروان الظفاري 30 أبريل 2026 الساعة 12:10 مساءاً

قفزة تاريخية لم تشهدها الأسواق من قبل: أرباح وحدة أشباه الموصلات في سامسونج إلكترونيكس هزت توقعات المحللين بتفوق بلغ 48 ضعفاً. السبب المباشر لهذا الانفجار المالي؟ اعتماد طفرة الذكاء الاصطناعي على الذاكرة، مما وفر هوامش ربح مرتفعة غيرت قواعد اللعبة.

أعلنت الشركة الكورية، المنافسة الرئيسية لـإس كيه هاينكس وميكرون تكنولوجي الأمريكية، عن تحقيق دخل تشغيلي قدره 53.7 تريليون وون (36 مليار دولار) في الربع الأول فقط، متفوقة بشكل كبير على متوسط تقديرات المحللين الذي كان يقدر بـ35.3 تريليون وون. صافي دخل المجموعة ارتفع أيضاً ليصل إلى 47.1 تريليون وون.

هذه النتائج المذهلة تعكس مباشرة الإنفاق الهائل من قبل عمالقة التكنولوجيا مثل ميتا بلاتفورمز وأمازون على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. هذا الإنفاق يدفع تدفقاً هائلاً للمئات من مليارات الدولارات نحو مراكز البيانات والأجهزة الأخرى، مما يدفع بعض المستثمرين إلى الرهان على أن رقائق الذاكرة – التي تعد أحد أبرز العوائق أمام توسع الذكاء الاصطناعي – لم تعد رهينة دورات الازدهار والانكماش التاريخية، وأصبحت قادرة على تحقيق نمو مستدام.

يعتمد كفاءة مسرعات الذكاء الاصطناعي، مثل تلك التي تنتجها إنفيديا، بشكل أساسي على سرعة وسعة الذاكرة في توفير البيانات، مما يجعل ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) عاملاً رئيسياً وحاسماً في تحديد جودة خدمات الذكاء الاصطناعي.

وأدى هذا الزخم إلى ظهور نظرية "الدورة الفائقة للذاكرة"، وساهم بشكل مباشر في ارتفاع أسهم سامسونج بنحو 88% منذ مطلع العام، بعد أن تضاعفت قيمتها أكثر من مرتين في عام 2025. لكن هذه الحجة تواجه مخاوف مستمرة بشأن مدى استدامة وتيرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، حيث تراجعت أسهم ميتا خلال تداولات الليل وسط تلك المخاوف، كما تراجعت الأسهم المرتبطة بـ أوبن إيه آي بعد تقارير أفادت بعدم تحقيقها أهداف المبيعات وعدد المستخدمين.

مع ذلك، يتوقع المحللون أن يواصل قطاع الرقائق في سامسونج تعزيز أرباحه القياسية خلال الفصول القليلة القادمة، مع استمرار الأسعار التعاقدية في مسارها التصاعدي الحاد وسط محدودية العرض. ويشير المحللون إلى ارتفاع صادرات كوريا الجنوبية من أشباه الموصلات بأكثر من 180% خلال الأيام العشرين الأولى من أبريل، باعتباره دليلاً واضحاً على استمرار هذا الزخم لكل من سامسونج و إس كيه هاينكس.

قال المحلل توم كانج من شركة كاونتربوينت ريسيرتش: "نتوقع ارتفاعاً بنسبة 60% على أساس ربع سنوي في متوسط الأسعار التعاقدية لذاكرة DRAM خلال الفترة من أبريل إلى يونيو". هذا بعد أن ارتفع متوسط أسعار عقود DRAM بنسبة 42% في مارس مقارنة بشهر فبراير، وفق متتبع الأسعار الشهري لذاكرة أشباه الموصلات.

وفي خطوة لتثبيت هذا النمو، أبلغ الرئيس التنفيذي المشارك جون يونغ هيون المساهمين خلال اجتماع الجمعية العمومية السنوية الشهر الماضي أن سامسونج – أكبر مُصنّع لرقائق الذاكرة في العالم – تدرس التحول إلى العقود متعددة السنوات، بهدف استقرار الإمدادات وتبديد المخاوف من نقص المعروض.

لكن هذه الصورة المالية المشرقة تواجه عاصفة محتملة من داخل الشركة نفسها. تدفع الأرباح الناتجة عن طفرة الذكاء الاصطناعي موظفي سامسونج إلى المطالبة بحصة أكبر، إذ يهدد العمال بتنفيذ إضراب عام لمدة 18 يوماً في مايو. في الأسبوع الماضي، احتشد أكثر من 30 ألف عامل خارج مركز الرقائق الرئيسي للشركة في مدينة بيونغتايك جنوب كوريا.

ينقسم المحللون حول تأثير هذا التوقف المطول على إنتاج الرقائق. قال المحلل غريغ رو من شركة هيونداي موتور سيكيوريتيز: "قد يؤدي الإضراب إلى تفاقم نقص الذاكرة، ما قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع. وربما يكون القلق الأكبر هو ثقة العملاء، إذ إن أي شعور بعدم الاستقرار قد يكون مضراً".

اخر تحديث: 30 أبريل 2026 الساعة 03:16 مساءاً
شارك الخبر