الرئيسية / رياضة / منتخبات وطنية / المقال حزين جداً، ولا أستطيع أن أرى مستوى منتخبنا الوطني بهذا التراجع.. فقد تعودنا على منصات التتويج، وتعودنا أن يكون الأخضر دائماً على مستوى التطلعات في المحافل العالمية وكأس العالم.
المقال حزين جداً، ولا أستطيع أن أرى مستوى منتخبنا الوطني بهذا التراجع.. فقد تعودنا على منصات التتويج، وتعودنا أن يكون الأخضر دائماً على مستوى التطلعات في المحافل العالمية وكأس العالم.

المقال حزين جداً، ولا أستطيع أن أرى مستوى منتخبنا الوطني بهذا التراجع.. فقد تعودنا على منصات التتويج، وتعودنا أن يكون الأخضر دائماً على مستوى التطلعات في المحافل العالمية وكأس العالم.

نشر: verified icon نايف القرشي 04 يوليو 2026 الساعة 03:55 صباحاً

سقط لاعبون المنتخب السعودي على الأرض بعد نهاية مباراة خروجهم من كأس آسيا، وهي صورة تعكس الإحباط العميق الذي يضرب قلب كرة القدم السعودية. هذا الحادث المؤلم هو مجرد ذروة لإحباط متراكم يعيشه الشارع الرياضي من نتائج 'الأخضر' على مدار سنوات.

عدم التأهل كان أمراً محبطاً للجميع، خاصة مع الدعم الكبير واللامحدود من الدولة الذي يتطلب تحقيق تطلعات تليق به. المفارقة الصارخة تكمن في أن هذا الترافق مع وجود دوري قوي يُصنف اليوم ضمن أفضل الدوريات في العالم.

لا يُقصد القسوة على اللاعبين أو الجهازين الفني والإداري، إذ أنه 'ليس في الإمكان أبدع مما كان' وفق ما يُنقل، وقد تكون قدراتهم هي التي حددت النهاية، أو ربما تفاصيل بسيطة أبعدت المنتخب عن الدور الثاني في نسخة كانت أسهل للوصول إليه من أي وقت مضى.

ظهرت الفوارق بوضوح في الالتحامات والمهارات الفردية، مما دفع إلى الحديث عن إمكانيات اللاعب السعودي الفنية والبدنية وحاجته الماسة للتطوير. بناءً على ذلك، يُتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تغييرات متعددة في الخطط والبرامج، بل وحتى في نظام المنافسات وعدد المحترفين الأجانب.

اللاعب السعودي بات يؤدي دوراً مكملاً في الملعب وليس أساسياً، وصاحب ذلك شحٌ كبير في المواهب والنجوم، لا سيما في المراكز الحساسة مثل الهجوم وحراسة المرمى. الاعتماد أصبح كلياً على لاعبي الخبرة الذين تقدمت بهم الأعمار السنية، وبات من الصعب عليهم مجاراة حيوية الشباب، مما يستدعي إعادة النظر في الخطط والبرامج الفنية الحالية ووضع دراسة علمية لتصحيح الوضع.

الإحباط الذي سيطر على اللاعبين نابع بلا شك من غيرتهم الوطنية على شعار بلدهم، وإدراكهم أن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة بل هي عنوان عريض للانتشار والحضور الدولي. ومع ذلك، يجب وضع الإصبع على الجرح: فاللاعب السعودي أصبح مشبعاً مالياً دون أن يطور من أدواته، لعلمه المسبق أنه سيحصل على المقابل المجزي، مما أضعف لديه الرغبة في صقل مستواه.

هنا يبرز تساؤل جوهري: رغم وجود الأكاديميات المدعومة، لماذا نواجه هذا الشح الكبير في المواهب؟ أين يكمن الخلل؛ هل هو في اللاعبين أنفسهم، أم في المدربين، أم في الخطط والبرامج الموضوعة من قِبل الاتحاد السعودي لكرة القدم؟

وعلى صعيد الأندية؛ يطرح التساؤل: هل طوّرت الخصخصة من أدائها؟ ومتى نلمس ثمارها الحقيقية؟ الواقع يقول إن بعض الأندية التي خُصخصت ألغت أو جمّدت بعض الألعاب الجماعية على حساب كرة القدم، ولم يتحقق الدور المأمول منها بعد. أين الخلل إذن؟ ومتى وكيف يعود الأخضر إلى سابق عهده؟

أسئلة كثيرة يطرحها الشارع الرياضي، الذي يرغب في رؤية منتخبٍ يحقق نتائج تليق بتاريخه العريق في القارة الآسيوية. الكاتب نفسه يعبر عن حزن يفوق الوصف، وعدم قدرته على رؤية مستوى المنتخب الوطني بهذا التراجع، بعد أن تعود الجميع على منصات التتويج وعلى أن يكون الأخضر دائماً على مستوى التطلعات في المحافل العالمية وكأس العالم.

Google Preferences
اخر تحديث: 04 يوليو 2026 الساعة 07:22 صباحاً
شارك الخبر