الرئيسية / شؤون دولية / عاجل: التمرد المالي للإخوان يُدفع الاقتصاد اليمني نحو الهاوية - مجلس القيادة يحاول إنقاذ المنظومة المالية
عاجل: التمرد المالي للإخوان يُدفع الاقتصاد اليمني نحو الهاوية - مجلس القيادة يحاول إنقاذ المنظومة المالية

عاجل: التمرد المالي للإخوان يُدفع الاقتصاد اليمني نحو الهاوية - مجلس القيادة يحاول إنقاذ المنظومة المالية

نشر: verified icon فتحي باعلوي 24 أبريل 2026 الساعة 07:15 صباحاً

يواجه اليمن أزمة وصفها مسؤولون في البنك المركزي بأنها "أسوأ أزمة سيولة منذ اندلاع الحرب عام 2015". هذه الحالة التي وصلت إلى أشد درجاتها منذ عقد دفعت مجلس القيادة الرئاسي إلى عقد اجتماع عاجل لمنع انهيار المنظومة المالية، وسط توجيهات صارمة لإنهاء حالة "التمرد المالي" الذي تمارسه سلطات محلية يُشار إليها بأنها تابعة لحزب الإصلاح، الذي يعتبر "ذراع الإخوان المسلمين في اليمن".

تأتي هذه الخطوة ردا على تقارير تكشف عن امتناع محافظات استراتيجية، منها مأرب وتعز وحضرموت والمهرة، عن توريد الإيرادات السيادية إلى الحساب العام للدولة. هذا الامتناع أدى بشكل مباشر إلى تعميق العجز الحكومي، الذي أصبح عاجزا عن دفع رواتب الموظفين وتغطية احتياجات أساسية مثل وقود الكهرباء.

في الاجتماع الذي شهد حضور محافظ مأرب سلطان العرادة، صدرت توجيهات تركز على إنهاء الازدواجية في الحسابات المالية وإغلاق الحسابات الموازية التي تُدار خارج سيطرة البنك المركزي. وطالب الاجتماع الجهات المحلية بتوريد إيراداتها إلى الخزينة العامة، مع رفع تقارير دورية عن المحافظات التي ترفض التوريد لاتخاذ إجراءات قانونية ضدها.

الخطوة تهدف إلى إعادة ضبط المنظومة المالية تحت سلطة البنك المركزي الواحدة، في وقت تشهد فيه المناطق الخاضعة للحكومة أزمة سيولة نقدية حادة. هذه الأزمة انعكست على الحياة اليومية للمواطنين والتجار، مع شح متزايد للنقد داخل الجهاز المصرفي واضطراب في الدورة المالية.

ويرى تحليل الخبر أن هذه الأزمة مرتبطة بعوامل عدة، أهمها تراجع الإيرادات العامة للدولة بسبب بقاء جزء كبير منها خارج النظام المالي الرسمي. كما أسهمت حالة الانقسام الإداري والمالي بين المركز وبعض المحافظات في تعقيد المشهد، حيث يتم تداول جزء كبير من النقد عبر قنوات غير رسمية مثل شركات الصرافة والتجار، مما خلق فجوة بين الكتلة النقدية المتداولة فعليا والسيولة المتاحة للنظام المالي الرسمي.

تضع هذه التطورات مجلس القيادة أمام تحدٍ مباشر لإثبات قدرته على فرض سيطرته على الموارد المالية، وسط اتهامات متبادلة بشأن إدارة الإيرادات خارج الإطار الرسمي للدولة واستخدامها في تمويلات محلية لا تخضع للموازنة العامة.

وتشير تقارير إلى أن دور حزب التجمع اليمني للإصلاح، الذراع السياسية للإخوان، يظهر بوضوح في هذه الأزمة. ففي المحافظات التي يتواجد فيها، مثل مأرب وتعز وحضرموت، نشأت حالة تعدد مراكز القرار المالي، حيث لا تخضع الإيرادات المحلية التي تسيطر عليها هذه السلطات لمنظومة وزارة المالية والبنك المركزي في عدن.

كما تتهم تقارير موثقة الحزب بالسيطرة على الموارد العامة وممارسة الفساد المالي، خاصة في المناطق التي تخضع لنفوذه العسكري والإداري، مع تركيز الاتهامات على محافظة مأرب التي تعد مركز ثقل نفوذ الحزب ومنطقة إنتاج رئيسية للنفط والغاز. وتشير تقارير إلى انتقادات تتعلق بعدم توريد كامل عائدات النفط والغاز إلى البنك المركزي، مع إدارة جزء من هذه الإيرادات عبر قنوات محلية أو حسابات غير خاضعة للرقابة المركزية.

بالتزامن مع ذلك، تشير التقارير إلى اتهامات موثقة بالأدلة للإخوان بالفساد في إدارة وتوزيع المساعدات الإنسانية والطبية في مناطق نفوذهم، بما في ذلك إساءة استخدام جزء من هذه المساعدات أو إعادة توجيهها خارج مسارها الإغاثي. كما تم توسيع نفوذ الحزب داخل مؤسسات الدولة في بعض المناطق، من خلال تعيين موالين له في مواقع إدارية ومالية حساسة.

وتحذر تحذيرات نقلتها رويترز عن مسؤولين في البنك المركزي من أن استمرار الوضع الحالي دون إجراءات إصلاحية عاجلة قد يدفع نحو مزيد من التدهور الاقتصادي وزيادة احتمالات الانكماش المالي.

اخر تحديث: 24 أبريل 2026 الساعة 08:57 صباحاً
شارك الخبر