في إحصاء صادم، وضع تقرير دولي جديد اليمن بين أكبر عشر أزمات غذائية في العالم، حيث تواجه البلاد مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الذي يهدد الحياة مباشرة.
وبحسب التقرير العالمي حول الأزمات الغذائية لعام 2026، الذي صدر عن شبكة تضم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي، سجل اليمن حالات وصلت إلى المرحلة الخامسة من تصنيف انعدام الأمن الغذائي، وهي مرحلة "الكارثة".
وأوضح التقرير أن النزاع المستمر في البلاد هو العامل الرئيسي وراء هذه الأزمة، حيث يؤثر بشكل مباشر على سبل العيش والوصول إلى الغذاء.
وعلى صعيد عالمي، كشف التقرير أن أكثر من 266 مليون شخص واجهوا انعداماً حاداً للأمن الغذائي خلال عام 2025، مع استمرار الصراعات والتغيرات المناخية والصدمات الاقتصادية كأسباب رئيسية، حيث يمثل اليمن جزءاً أساسياً من هذه الصورة العالمية.
وأشار التقرير إلى أن الأزمة في اليمن تعمقت نتيجة للأوضاع الاقتصادية المتدهورة وارتفاع الأسعار، بالإضافة إلى القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية في بعض المناطق.
وحذر التقرير من أن ملايين الأطفال والنساء في الدول التي تشهد أزمات غذائية، ومن بينها اليمن، يعانون من سوء التغذية الحاد الذي يزيد من خطر الوفاة ويقوض فرص التعافي.
وفي تحذير مرتبط مباشرة بتفاقم الكارثة، أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن خطة الاستجابة الإنسانية للبلاد هذا العام لم تحصل حتى الآن إلا على 12.9% فقط من التمويل المطلوب، ما يهدد بترك ملايين الأشخاص دون مساعدة عاجلة.
وأكد التقرير أن تراجع التمويل الإنساني لقطاعات الغذاء والتغذية عاد إلى مستويات متدنية لم تسجل منذ سنوات، مما يهدد بتقليص الاستجابة الإنسانية في دول مثل اليمن ويزيد من مخاطر تفاقم الأزمة.