هل تخيلت يوماً أن دولة ترد لك أياماً من عمرك الضائع؟ سؤال يبدو خيالياً، لكن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي تحوله إلى واقع ملموس بدءاً من مايو 2026.
الأمر ليس مجرد تعديل في جدول صرف المعاشات، بل هو استرداد حقيقي لـ 30 يوماً من الانتظار الذي كان يرهق أكثر من 11 مليون مستفيد سنوياً، خاصة كبار السن وأسر العاملين المتوفين.
الجريمة الزمنية التي كانت تتكرر لعقود تنتهي رسمياً. حيث ستبدأ الهيئة صرف مستحقات شهر مايو من يومه الأول، أي 1 مايو 2026، وتستمر عملية الصرف بسلاسة حتى نهاية الشهر.
هذا التدرج الزمني يهدف إلى تجنب التزاحم الذي كان يرهق نقاط التوزيع والمستفيدين معاً، ويعيد جزءاً من الوقت الذي كان يضيع في الطوابير.
ولضمان تسهيل الحياة، فتحت الهيئة قنوات متعددة للصرف تشمل ماكينات الصرف الآلي، مكاتب البريد، والبنوك، بالإضافة إلى المحافظ الإلكترونية لسحب سريع وآمن.
كما دعت المواطنين للاستعلام إلكترونياً عبر موقعها الرسمي باستخدام الرقم القومي، لمعرفة قيمة المعاش وموعد صرفه الدقيق دون انتظار غير ضروري.
خطوة الاسترداد لا تمثل تغييراً في الجدول الزمني فحسب، بل هي رسالة عملية تعيد للملايين جزءاً من الوقت الضائع، وتؤمن بداية كل شهر لمستفيدين يشملون كبار السن وأصحاب المعاشات وأسر العاملين المتوفين.