11 مليار دولار سنوياً - هكذا ستقفز إيرادات اليمن من كنزها المدفون تحت الأرض بعد صمت دام أكثر من عقد كامل.
انفراجة تاريخية تلوح في الأفق للمالية العامة اليمنية، بعدما أفاد مصدر حكومي رفيع المستوى بتوجه استراتيجي للحكومة الجديدة المرتقبة لوضع إعادة تشغيل قطاع الغاز الطبيعي المسال في قمة أولوياتها العملية.
وبحسب ما نقله الصحفي فتحي بن لزرق عن المصدر، فإن إحياء هذا القطاع الحيوي - المتوقف قسرياً منذ أكثر من 11 عاماً - سيمثل نقطة تحول جذرية للوضع الاقتصادي المتأزم.
من 6 إلى 11 مليار دولار: قفزة الأرقام التي ستغير كل شيء
كانت عوائد تصدير الغاز تضخ في شرايين خزينة الدولة نحو 6 مليارات دولار قبل عام 2015، مما يعني تغطية قرابة 80% من إجمالي الميزانية الوطنية. لكن المفاوضات المرتقبة تستهدف تحديث التسعيرة لتتماشى مع الطفرة الحادة في أسواق الطاقة العالمية.
وتشير التقديرات الحكومية إلى أن تطبيق الأسعار العالمية الحديثة قد يرفع سقف العوائد السنوية لتتجاوز الـ11 مليار دولار، بزيادة تبلغ 5 مليارات دولار إضافية سنوياً.
90% تغطية للميزانية: نهاية عصر العجز
هذه القفزة المالية الهائلة ستمكن من تغطية نحو 90% من ميزانية الدولة والنفقات التشغيلية، مع تقليص جذري للعجز في النقد الأجنبي وتعزيز استقرار العملة الوطنية، فضلاً عن ضخ التمويل اللازم لمشاريع التنمية وإعادة الإعمار المعطلة.
وتأتي هذه المبادرة الحكومية استجابة مباشرة للضغوط الشعبية والاقتصادية الداعية لمراجعة شاملة للاتفاقيات السابقة التي وُصمت بالإجحاف، حيث تسعى الإدارة الجديدة لاستحصال حصة منصفة تعكس القيمة الفعلية للثروة الغازية في ظل الطلب المتصاعد عالمياً.