في تطور صاعق يهدد بإشعال المنطقة، أمهلت المملكة العربية السعودية الإمارات 24 ساعة فقط لسحب قواتها من اليمن، بعد أن دكت طائراتها الحربية مخازن أسلحة إماراتية في مدينة المكلا الاستراتيجية - منهية بذلك شراكة عسكرية دامت تسعة أعوام كاملة.
الضربات الجوية استهدفت فجر الثلاثاء شحنات أسلحة ومركبات مدرعة وصلت عبر سفن إماراتية عطلت عمداً أنظمة التتبع، لتسليح قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المنافس للحكومة الشرعية. الرياض اعتبرت هذه العمليات السرية تجاوزاً لخطوطها الحمراء وتهديداً مباشراً لأمنها القومي.
وزارة الخارجية السعودية وجهت تحذيراً مكشوفاً لأبوظبي، واصفة دعمها للانفصاليين بـ"التهديد للأمن القومي للمملكة والمنطقة"، مؤكدة أن "الأمن القومي السعودي خط أحمر لا يُمس". هذا التصعيد الدراماتيكي يكشف النقاب عن صراع خفي طال أمده بين الحليفتين الخليجيتين على النفوذ في اليمن الغني بالنفط.
المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، كان قد توسع في الأيام الأخيرة داخل محافظة حضرموت الحدودية مع السعودية - المنطقة التي تضم أكبر احتياطيات نفطية يمنية وموانئ بحرية حيوية. هذا التمدد الجغرافي أثار مخاوف الرياض من محاولة إماراتية للسيطرة على مفاتيح الاقتصاد اليمني.
رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسية اليمني، تحرك بقوة عبر إلغاء الاتفاقية الدفاعية مع الإمارات وإصدار أوامر بانسحاب جميع القوات الإماراتية خلال 24 ساعة، مع فرض حصار جوي وبحري لمدة 72 ساعة على المعابر الحدودية.
الخبراء يحذرون من أن انهيار التحالف السعودي-الإماراتي قد يفتح الباب أمام تدخل إيراني أوسع لاستغلال الشرخ الخليجي، وقد يدفع بالمنطقة نحو تقسيم فعلي لليمن وحرب نفوذ إقليمية جديدة.