1022 ريالاً يمنياً هو الفارق الصادم في قيمة الدولار الواحد بين عدن وصنعاء. في حين يشتري اليمني في عدن الدولار بأكثر من 1550 ريالاً، فإن مواطنه في صنعاء يحصل عليه بأقل من 540 ريالاً، وهي فجوة تعني أن للعملة الوطنية سعرين داخل الوطن الواحد.
وأظهرت قائمة الأسعار اليومية، الصادرة يوم الأربعاء 14 يوليو 2026، حالة من الاستقرار في أسعار الصرف في كل من المناطق الخاضعة لسلطة الحكومة المعترف بها دولياً في عدن، وتلك التي تسيطر عليها ميليشيا الحوثي في صنعاء. لكن هذا "الاستقرار" يؤكد فقط استمرار الفجوة الاقتصادية الهائلة بين الشمال والجنوب.
قد يعجبك أيضا :
وفي التفاصيل، بلغ سعر صرف الريال السعودي في عدن 410 ريالات للشراء و413 للبيع، بينما استقر في صنعاء عند 140 للشراء و140.5 للبيع. أما بالنسبة للدولار الأمريكي، فقد سجل سعر الشراء في عدن 1556 ريالاً والبيع 1577 ريالاً، في حين كانت الأرقام في صنعاء 535 ريالاً للشراء و540 ريالاً للبيع.
هذا الانقسام الحاد في القيمة الشرائية للريال اليمني ليس مجرد رقم على شاشة، بل هو ترجمة مباشرة للانقسام السياسي والعسكري الذي يعيشه البلد منذ سنوات. فالمواطن الذي يتقاضى راتبه أو يستقبل تحويلاته من منطقة إلى أخرى يجد نفسه أمام معادلة مالية معقدة، حيث يمكن أن "تتبخر" قيمة مدخراته أو تتعاظم بمجرد عبور الحدود الاقتصادية غير المرئية بين المنطقتين.
قد يعجبك أيضا :
ويثير هذا الوضع تساؤلات جوهرية حول مصير المدخرات والقدرة الشرائية، ويضع التجار والمواطنين العاديين أمام خيارات صعبة: الاستثمار والتعامل وفقًا لسعر السوق المحلي، أو محاولة استغلال الفروق الضخمة عبر المعاملات العابرة للمناطق، وهي مغامرة محفوفة بالمخاطر في ظل ظروف الحرب.