يشتري اليمنيون الدولار الواحد بسعرين يفصل بينهما أكثر من ألف ريال، في مشهد يلخص عمق الانقسام النقدي الذي يعيشه البلد. فبينما استقر سعر العملة الخضراء عند 1582 ريالاً للبيع في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً، فإن سعرها لم يتجاوز 535 ريالاً في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أي بفارق صادم يبلغ 1047 ريالاً.
ويعكس هذا الفارق الهائل، الذي يظهر أيضاً مع الريال السعودي (حوالي 270 ريال فرق)، استمرار وجود نظامين ماليين متوازيين في اليمن منذ سنوات. ويأتي في وقت يسجل فيه سوق الصرف هدوءاً نسبياً في كلا المنطقتين على حدة.
قد يعجبك أيضا :
فقد حافظ الريال اليمني على أداء مستقر في مناطق نفوذ الحكومة، حيث بلغ سعر صرف الريال السعودي 415 ريالاً للبيع، فيما استقر سعر الدولار الأميركي عند 1582 ريالاً للبيع، وذلك وفقاً لمتعاملين في السوق المصرفية.
ويُرجع مراقبون هذا الاستقرار النسبي إلى إجراءات نقدية ومصرفية استهدفت الحد من تقلبات سوق الصرف. بينما في الجانب الآخر، واصلت أسعار الصرف استقرارها أيضاً في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث سجل الدولار الأميركي 535 ريالاً للبيع، وتراوح سعر الريال السعودي بين 139.70 و140.10 ريالات.
ولا تزال هذه الفجوة الكبيرة بين الأسعار، رغم الهدوء السطحي في كل سوق على حدة، دليلاً صارخاً على الانقسام النقدي والمصرفي المستمر في البلاد، مما ينعكس مباشرة على تكاليف المعيشة وحجم المعاناة للمواطنين الذين تربطهم علاقات عبر مناطق النفوذ المختلفة.