تجاوزت الفجوة في سعر صرف الدولار الأمريكي بين العاصمة المؤقتة عدن والعاصمة صنعاء حاجز الألف ريال، في مؤشر صادم على عمق الانهيار الذي تشهده العملة الوطنية اليمنية. حيث يصل سعر شراء الدولار في عدن إلى 1558 ريالاً، بينما لا يتعدى 535 ريالاً في صنعاء، وهو فارق يكشف انقساماً اقتصادياً غير مسبوق.
وفقاً لأحدث أسعار الصرف، تشهد أسواق العملة في مدينة عدن، مقر الحكومة المعترف بها دولياً، مستويات قياسية، حيث يباع الدولار مقابل 1582 ريالاً، فيما يصل سعر البيع للريال السعودي إلى 413 ريالاً. في المقابل، تظهر الأرقام في صنعاء، التي تخضع لسيطرة جماعة الحوثي، واقعاً مختلفاً تماماً، مع سعر بيع للدولار عند 540 ريالاً فقط، وسعر بيع للريال السعودي عند 140.5 ريالاً.
قد يعجبك أيضا :
يشير التحليل الاقتصادي إلى أن هذه الفجوة الهائلة، التي تتجاوز 1000 ريال للدولار الواحد، تعكس أكثر من مجرد ظاهرة سوقية، بل هي ترجمة مأساوية للانقسام السياسي والأزمة المستمرة منذ سنوات. ويحذر خبراء من أن استمرار هذا الوضع يقوض الثقة بالعملة الوطنية تماماً ويدفع بالاقتصاد نحو الهاوية.
وتعاني البلاد من تبعات هذه الازدواجية النقدية الحادة، حيث يفقد الريال اليمني قيمته باستمرار وسط تضخم جامح ونقص في السيولة الأجنبية، مما يهدد القوة الشرائية للمواطنين ويزيد من حدة الأزمة الإنسانية، التي توصف بأنها الأسوأ في العالم.
قد يعجبك أيضا :
ويواصل الاقتصاد اليمني تراجعه منذ اندلاع الحرب عام 2015، حيث فقدت العملة الوطنية أكثر من 80% من قيمتها، وسط مخاوف من انهيار كامل إذا لم يتم تدارك الأمر عبر توحيد السياسات النقدية وإنهاء الانقسام.