يكشف بيان أسعار الصرف اليوم عن فجوة مالية هائلة: الدولار الأمريكي يُشرى في عدن بسعر 1558 ريالاً، بينما في صنعاء ينخفض هذا السعر إلى 535 ريالاً فقط للشراء. هذا يعني أن قيمة نفس العملة تتضاعف بأكثر من ثلاثة أضعاف عند الانتقال من شمال اليمن إلى جنوبه، مما يرسخ واقع اقتصادين منفصلين في بلد واحد.
وفق البيانات المنشورة، يظهر الانقسام بوضوح أيضاً في سعر الريال السعودي، حيث يبلغ سعر الشراء في عدن 410 ريالاً مقابل 140 ريالاً فقط في صنعاء. أسعار البيع تتبع نفس النمط الانقسامي، مما يؤكد عمق الفجوة النظامية بين العاصمتين.
قد يعجبك أيضا :
تظهر هذه الأرقام أن المواطن اليمني يعيش في واقعين اقتصاديين مختلفين جذرياً بناءً على موقعه الجغرافي. الفارق المهول في سعر الصرف ليس مجرد رقم، بل هو مؤشر على الانهيار المالي والانقسام السياسي الذي يعيشه اليمن.
- في عدن: شراء الدولار بـ 1558 ريال، بيع بـ 1582 ريال.
- في صنعاء: شراء الدولار بـ 535 ريال، بيع بـ 540 ريال.
- الفارق في سعر الشراء بين العاصمتين يصل إلى 1023 ريالاً لكل دولار واحد.
تقارير مطلعة تشير إلى أن هذه الفجوة الجنونية هي نتاج تراكمي لسنوات من الانقسام في المؤسسات النقدية والسياسية، حيث يعمل البنك المركزي بسياسات متباينة في فرعيه. المشهد الحالي يضع المواطنين والتجار في قلب أزمة معيشية متفاقمة، حيث تتباى القيمة الشرائية للريال بشكل كارثي بين المنطقة الجنوبية والمنطقة الشمالية.