بينما هبط سعر الريال السعودي في عدن من 780 إلى 410 ريالات يمنية، محققاً تحسناً هائلاً بنسبة تقترب من النصف، ظلت أسواق المدينة تبيع السلع الأساسية للمواطنين كما لو أن هذا التحول الاقتصادي لم يحدث، ليكشف هذا التناقض الصارخ عن أرباح طائلة يجنيها التجار من فرق السعر الذي لا يصل إلى جيوب الناس.
فبعد مرور عام كامل على استقرار سعر الصرف عند هذا المستوى المحسن، تواصل أسعار سلع واسعة - تشمل الدجاج المثلج والألبان والعصائر والحلويات وحتى حفاظات الأطفال - الارتفاع والاستقرار عند مستوياتها القديمة المرتفعة، وفقاً لتقارير محلية نقلاً عن مواطنين وتجار.
قد يعجبك أيضا :
وكانت الأسعار قد شهدت انخفاضاً طفيفاً نسبته 30% فقط، وذلك لفترة وجيزة لم تتجاوز ثلاثة أشهر، قبل أن تعاود الصعود تدريجياً لتستقر عند مستواها السابق أو حتى تتجاوزه في بعض السلع، في مشهد يبدو منفصلاً تماماً عن استقرار سعر العملة.
ويوجه ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي اتهامات صريحة لشبكات التجار في المدينة، مؤكدين أن ارتفاع الأسعار المستمر يكشف حجم التلاعب الذي تمارسه هذه الشبكات، والتي تستفيد من تحسن قيمة العملة في شراء السلع المستوردة، ثم ترفض تمرير هذه المكاسب للمستهلك النهائي، في ظل غياب أي رقابة حكومية فاعلة.
قد يعجبك أيضا :
ويخلص التحليل إلى أن المواطن في عدن لا يزال يدفع ثمن السلع الأساسية وكأن سعر الصرف متجمد عند 780 ريالاً للريال السعودي، فيما يتراكم الفارق الهائل في جيوب فئة محددة من التجار، لتستمر المأساة اليومية تحت وطأة غلاء لا ينتهي.