في مفارقة اقتصادية صادمة، يستطيع المواطن في صنعاء شراء دولار أمريكي واحد مقابل 533 ريالاً يمنياً فقط، بينما يحتاج نظيره في عدن إلى دفع ما يقارب ثلاثة أضعاف هذا المبلغ، بواقع 1,562 ريالاً للحصول على نفس الدولار. هذه الأرقام التي سُجلت يوم الاثنين 13 يوليو 2026، تكشف عن هوة سعرية غير مسبوقة تعيشها العملة الوطنية نفسها داخل البلد الواحد.
وبينما أظهرت بيانات الصرف استقراراً في أسعار الريال اليمني أمام العملات الأجنبية في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً ومناطق سيطرة الحوثيين، فإن هذا الاستقرار يخفي واقعاً اقتصادياً منقسماً بشكل كامل. فالفجوة لا تقتصر على الدولار، بل تمتد إلى الريال السعودي، حيث يباع في عدن بسعر 413 ريالاً يمنياً، في حين لا يتجاوز سعره في صنعاء 140.2 ريالاً.
قد يعجبك أيضا :
ويقدم جدول الأسعار اليومي صورة واضحة للانقسام:
- في عدن: سعر شراء الدولار الأمريكي 1,554 ريالاً، والبيع عند 1,562 ريالاً. وسعر شراء الريال السعودي 410 ريالات، والبيع عند 413.
- في صنعاء: سعر شراء الدولار الأمريكي 531 ريالاً، والبيع عند 533 ريالاً. وسعر شراء الريال السعودي 139.8 ريالاً، والبيع عند 140.2.
هذا التفاوت الهائل يعني أن القيمة الشرائية للريال اليمني تختلف جذرياً بناءً على الموقع الجغرافي داخل اليمن، مما يخلق واقعين معيشيين منفصلين لشعب واحد، ويعزز حالة الانقسام الاقتصادي التي تشكل أحد أبرز تجليات الأزمة المستمرة.