يقف الاقتصاد اليمني على حافة انقسام هائل، حيث تبلغ قيمة الريال في صنعاء ما يقارب ثلاثة أضعاف قيمته في عدن، وفق أرقام صادمة لأسعار الصرف. هذا الفرق الكارثي هو الواقع الثابت الذي يواصل العملة الوطنية ظاهرياً حالة الاستقرار أمام العملات الأجنبية، ولكن في إطارين اقتصاديين منفصلين تماماً: مناطق الحكومة المعترف بها دولياً ومناطق ميليشيا الحوثي.
وحسب أرقام يوم الأحد 12 يوليو 2026، تظهر الفجوة بوضوح صارخ:
قد يعجبك أيضا :
- في عدن: يحتاج التاجر أو المواطن إلى 1562 ريالاً يمنياً لشراء دولار أمريكي واحد، بينما يصل سعر الريال السعودي إلى 410 ريالات للشراء.
- في صنعاء: نفس الدولار الأمريكي يُشتري بـ 531 ريالاً فقط، والريال السعودي بـ 139.8 ريالات.
وهذا يعني أن فرق القيمة للدولار يصل إلى 1023 ريال يمني، وللريال السعودي حوالي 270 ريالاً. استقرار الأسعار في كل منطقة لا يخفي حقيقة أن البلاد تعيش تحت نظامين ماليين متباينين بشكل خطير.
واصلت العملة الوطنية هذه الحالة الثابتة، مما يعكس ليس استقراراً اقتصادياً صحياً، بل تجسيداً لانقسام سياسي وجغرافي حوّل اليمن إلى سوقين مختلفين، حيث تتفاوت القوة الشرائية للمواطن والفرص الاقتصادية للتجار بناءً على موقعهم داخل الوطن الواحد.