بفجوة تتجاوز 1000 ريال للدولار الواحد، يجتاح انقسام مصرفي حاد المشهد الاقتصادي اليمني، ليضع المواطنين أمام واقعين مختلفين تماماً. فقد كشفت أسعار الصرف ليوم السبت 11 يوليو 2026 عن هوة سعرية هائلة، حيث يرتفع سعر بيع الدولار الأمريكي في مدينة عدن إلى 1573 ريالاً يمنياً، بينما ينخفض بشدة في صنعاء ليصل إلى 530.5 ريال فقط.
ويعكس هذا التفاوت الكبير عمق الأزمة النقدية التي نتجت بشكل أساسي عن وجود مركزين ماليين متنافسين يديران السياسة النقدية للبلاد؛ أحدهما في عدن والآخر في صنعاء. هذا الانقسام الإداري للمصرف المركزي أدى إلى تضارب في القرارات، حيث حافظت مناطق نفوذ صنعاء على استقرار نسبي بمنع تداول الطبعات النقدية الجديدة، بينما شهدت مناطق سيطرة الحكومة الشرعية في عدن تضخماً حاداً نتيجة تراكم المعروض النقدي وضعف غطاء النقد الأجنبي.
قد يعجبك أيضا :
- أسعار الصرف في صنعاء: دولار الشراء 529 ريالاً، والبيع 530.5 ريالاً. الريال السعودي: الشراء 139.5 ريالاً، والبيع 140 ريالاً.
- أسعار الصرف في عدن: دولار الشراء 1558 ريالاً، والبيع 1573 ريالاً. الريال السعودي: الشراء 410 ريالاً، والبيع 413 ريالاً.
ويقع التأثير المباشر لهذا "الانفجار الصرفي" على كاهل المواطن اليمني بشكل قاسٍ، حيث تشكو مصادر مطلعة من بقاء أسعار المواد الغذائية والأساسية مرتفعة في مختلف المحافظات. ويرجع هذا الارتفاع إلى اعتماد حركة الاستيراد على تقلبات العملة الصعبة، وإلى التكاليف الباهظة للتحويلات المالية بين المدن اليمنية (عمولات الحوالات) التي نتجت عن هذا الفارق الصرفي الكبير.
قد يعجبك أيضا :
وعلى الرغم من الاستقرار النسبي في الأسعار الرقمية خلال الأيام الأخيرة، إلا أن الواقع المعيشي لا يزال يعاني. ولا تزال الحلول الترقيعية وعمليات المضاربة في السوق الموازية تفرض قيوداً ثقيلة على المواطنين، مما يتطلب، وفقاً لتحليلات، توحيد السياسات المالية وتحييد الملف المصرفي عن الصراعات السياسية لدعم استقرار العملة.