فجوة تبلغ 1042 ريالاً يمنياً تفصل بين سعر صرف الدولار الواحد في عدن وسعره في صنعاء، لترسم ملامح انقسام اقتصادي صارخ في بلد واحد. فبينما بلغ سعر بيع الدولار الأميركي اليوم السبت في العاصمة المؤقتة عدن 1582 ريالاً، لم يتجاوز سعره في العاصمة صنعاء 540 ريالاً فقط، بحسب بيان أسعار الصرف الذي نشره موقع "نافذة اليمن".
ويظهر البيان تفاصيل الصدع النقدي واضحة، حيث سجل سعر بيع الريال السعودي 413 ريالاً يمنياً في عدن، مقابل 140.5 ريال في صنعاء. هذه الفوارق ليست مجرد أرقام على شاشات الصرّافين، بل تترجم مباشرة إلى واقع معيشي متباين؛ فمبلغ تحويلات بقيمة 100 دولار سيُحَوّل إلى 158,200 ريال في عدن، بينما لا يتعدى 54,000 ريال في صنعاء.
قد يعجبك أيضا :
ويعكس هذا التفاوت الجنوني، الذي يجعل سعر العملة الخضراء في الجنوب يقترب من ثلاثة أضعاف قيمتها في الشمال، العمق الكارثي للانقسام السياسي والمالي الذي يشهده اليمن منذ سنوات. ويُجبر هذا الواقع المواطنين والتجار على التعامل مع معادلة اقتصادية شبه مستحيلة، حيث تحدد الجغرافيا السياسية لقيمة العملة في جيوبهم وقدرتهم على تأمين أساسيات الحياة.
ويبقى السؤال المطروح في عنوان الخبر حول إمكانية "الاستفادة" من هذا الفارق الصادم مرهوناً بمخاطرة عالية، في سوق تهيمن عليه المضاربة وتقلبات قد تحول أي ربح متوقع إلى خسارة فادحة بين عشية وضحاها.