تجاوزت الفجوة بين قيمة العملة الوطنية في أهم مدينتين يمنيتين حاجز الألف ريال للدولار الواحد، مسجّلة رقماً صادماً يعكس عمق الكارثة الاقتصادية وانقسامها الجغرافي. ففي الوقت الذي اشترى فيه الدولار الأمريكي بـ 1554 ريالاً يمنياً فقط في عدن، لم يتعدّ سعره 533 ريالاً للبيع في صنعاء مساء اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026، لتبلغ الهوّة بين السعرين 1029 ريالاً.
ويتجسّد هذا التباين الهائل، الذي يقارب ثلاثة أضعاف، بوضوح عند مقارنة سعر صرف الريال السعودي، حيث وصل سعر الشراء في عدن إلى 410 ريالات مقابل 139.8 ريالاً في صنعاء، وفقاً لأسعار السوق الموازية مساء اليوم.
هذا التفاوت الكبير ليس مجرد أرقام على شاشات الصرّافين، بل هو محرك مباشر لأزمة معيشية طاحنة. فالسلع المستوردة، وخاصة الغذاء والدواء، تصبح كلفتها فلكية في المناطق التي تخضع لسيطرة الحكومة الشرعية في عدن، مقارنة بتلك الواقعة تحت سيطرة الحوثيين في صنعاء، مما يخلق واقعين اقتصاديين منفصلين داخل البلد الواحد.
ويأتي هذا التباين في ظل استمرار الانقسام النقدي الحاد، حيث تتبع كل منطقة سياسة مالية ونقدية مستقلة، تنعكس آثارها المباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين وتكاليف السلع والخدمات الأساسية.
قد يعجبك أيضا :
وتراقب الأسواق المحلية عن كثب أي تقلبات جديدة قد تطرأ على أسعار الصرف خلال الأيام المقبلة، وسط غياب أي مؤشرات واضحة حول إمكانية توحيد السياسة النقدية بين المنطقتين أو تضييق الفجوة التي تتراكم أعباؤها على كاهل المواطنين يومياً.