يكشف سعر صرف الدولار الأميركي في اليمن عن انقسام نقدي صارخ، حيث يصل الفارق إلى أكثر من ألف ريال بين منطقة وأخرى. ففي حين بلغ سعره 1558 ريالًا للشراء في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، فإنه لا يتجاوز 533 ريالًا للشراء في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
ويأتي هذا التفاوت الهائل في ظل استقرار نسبي يشهده سوق الصرف في كلا الجانبين، وفقًا لمتعاملين في السوق المصرفية. فقد استقر سعر صرف الريال السعودي عند 410 ريالات يمنية للشراء في مناطق الحكومة، بينما تراوح بين 139.70 و140.10 ريال في مناطق الحوثيين.
قد يعجبك أيضا :
ويعكس هذا الاستقرار المتوازي، مع الفجوة الكبيرة في القيمة، استمرار وجود نظامين ماليين منفصلين في البلاد منذ سنوات. كما يشير إلى تحسن نسبي في قيمة العملة المحلية في مناطق الحكومة مقارنة بفترات سابقة، وسط إجراءات نقدية ومصرفية استهدفت الحد من تقلبات السوق.
ولا تزال هذه الفجوة الواسعة في أسعار الصرف تبرز عمق الانقسام المصرفي والنقدي المستمر في اليمن، حيث تعمل عملتان فعليتان داخل حدود دولة واحدة.