في مفارقة تبرز تعقيدات المشهد اليمني، يواصل الريال اليمني حالة من الاستقرار أمام العملات الأجنبية، لكن هذه الثبات تخفي وراءه فجوة سعرية هائلة تكرّس انقساماً اقتصادياً صارخاً بين مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً ومناطق ميليشيا الحوثي.
فبينما استقر سعر صرف الدولار الأميركي للبيع عند 1577 ريالاً يمنياً في عدن، فإن سعره في مناطق الحوثيين ظل عند 535 ريالاً فقط، وفقاً لأسعار يوم الأحد 5 يوليو 2026. هذا يعني أن فارق القوة الشرائية للعملة نفسها يتجاوز 1000 ريال بين شمال البلاد وجنوبها.
ويسري نفس النمط على سعر الريال السعودي، حيث يباع بـ 413 ريالاً يمنياً في عدن، مقابل 140.5 ريالاً فقط في المناطق الخاضعة للحوثيين.
ويأتي هذا الاستقرار النسبي في الأسعار متزامناً في كلا المنطقتين، رغم الاختلاف الجذري في مستوياتها. وقد شملت حالة الثبات أسعار الشراء أيضاً، حيث بلغ سعر شراء الدولار 1553 ريالاً في عدن و535 ريالاً في صنعاء، فيما تراوح سعر شراء الريال السعودي بين 410 و140 ريالاً في المنطقتين على التوالي.
قد يعجبك أيضا :
ويعكس هذا الاستقرار المزدوج، مع الفجوة الثابتة، واقعاً اقتصادياً منقسماً يتحدى التوقعات التقليدية، حيث تعيش البلاد تحت تأثير سياسات نقدية متباينة تخلق عمليتين مختلفتين في القيمة تحت مسمى واحد، في ظل استمرار الحرب.