وسط أرخبيل معزول، يتحمل بنك واحد مسؤولية شبه كاملة عن النظام المالي، حيث يواجه تحدياً وجودياً يتمثل في انعدام السيولة النقدية وصعوبة تغذية فرعه 'نظراً لعدم توفر وسائل نقل سوى الطيران'، مما يعرضه لمخاطر كبيرة عند نقل السيولة نقداً جوياً. هذا ما كشفه أحمد حزوم السقطري، مستشار المدير العام للبنك الأهلي اليمني فرع سقطرى، في حديث يلخص أزمات وتطلعات مؤسسة تعمل منذ 41 عاماً كقلب مالي وحيد للجزيرة.
يُعتبر الفرع، وفقاً للتصريحات، الركيزة الأساسية للعمل المصرفي في المحافظة، وذلك لتفويضه بأداء مهام البنك المركزي اليمني منذ تأسيس المحافظة عام 2013، كونه أول بنك افتتح في الجزيرة قبل أربعة عقود. وتشمل مهامه صرف مرتبات موظفي الدوائر الحكومية والمؤسسات والمتقاعدين، بعد اتفاقيات أبرمها مع المرافق الحكومية.
قد يعجبك أيضا :
وأوضح حزوم أن خدمات البنك تشمل فتح الحسابات بكافة أنواعها، ومنح القروض الشخصية لموظفي الدولة والمتقاعدين، وتقديم تسهيلات ائتمانية لرجال الأعمال والمؤسسات التجارية، وإصدار خطابات الضمان. كما يرتبط الفرع مباشرة بوكالات السياحة، حيث يحتفظ بأكثر من 80 حساباً لهذه الوكالات، ويمنحها خطابات ضمان لتمكينها من ممارسة نشاطها.
وفيما يتعلق بالتحويلات، قال حزوم: 'ربطنا الفرع بشبكة موحدة مع الإدارة العامة والفروع على مستوى الجمهورية، وبالنظام العالمي 'سويفت'، ليتم التحويل عبر مراسلينا في الخارج. كما تتم عبر فرعنا حوالات ومرتبات مركز الإعمار السعودي عبر البنك الأهلي السعودي'.
قد يعجبك أيضا :
وكشف المستشار عن خطط مستقبلية تهدف إلى توسيع شبكة أجهزة الصراف الآلي، تتضمن إضافة جهاز في مطار سقطرى الدولي لتسهيل المعاملات على المسافرين والسياح. ودعا في ختام تصريحه أبناء سقطرى إلى زيادة التعامل مع البنك، الذي وصفه بأنه 'عميد البنوك والمصارف' في المحافظة، نظراً لتأسيسه في 28 فبراير 1985، وخدمته المستمرة لأبناء الجزيرة طوال تلك الفترة.