يفصل بين سعر الدولار في عدن وسعره في صنعاء هوة مالية هائلة تجاوزت 1000 ريال يمني، لتكشف عن عمق الانقسام الاقتصادي الذي يعيشه اليمن. فبينما يشترى الدولار في العاصمة المؤقتة عدن مقابل 1553 ريالاً، فإن سعره في صنعاء لا يتجاوز 535 ريالاً للشراء، وهو فرق يقارب 190%، في مشهد غير مسبوق لوحدة العملة الوطنية.
وصلت أسعار صرف العملات الأجنبية، اليوم الخميس الثاني من يوليو 2026، إلى مستويات قياسية من التباين بين المدينتين. ففي عدن، بلغ سعر بيع الدولار الأمريكي 1577 ريالاً يمنياً، بينما سجل الريال السعودي 413 ريالاً للبيع. وعلى النقيض تماماً، استقرت الأسعار في صنعاء عند 540 ريالاً لبيع الدولار، و140.5 ريالاً لبيع الريال السعودي.
قد يعجبك أيضا :
تعكس هذه الفجوة السعرية الكارثية، والتي تصل إلى نحو ثلاثة أضعاف، واقعاً اقتصادياً منقسماً يتعامل مع عملتين مختلفتين في القيمة رغم حملها الاسم نفسه. ويأتي هذا التسجيل في سياق انهيار مستمر لقيمة الريال اليمني، حيث تفصل الهوة بين سعري الصرف في الشمال والجنوب أي توحيد حقيقي للسياسة النقدية.
يشير التحليل إلى أن هذه الأرقام تُجسد أكثر من مجرد أزمة نقدية، بل هي ترجمة رقمية للانقسام السياسي والأمني الذي تشهده البلاد. ويواجه المواطن اليمني، أينما كان، تداعيات هذا الانهيار على قدرته الشرائية واستقرار معيشته، في وقت أصبحت فيه العملة الوطنية مؤشراً رئيسياً على عمق الأزمة.