بصوت مكلوم بالألم، انطلقت مناشدة صادمة لزوجة جندي تصف معاناة أسرتها قائلة: "أطفالي يطلبون الطعام وأنا لا أملك ما أقدمه لهم. زوجي يقاتل من أجل الوطن، والوطن يتخلى عنا". هذا المشهد الإنساني المرير يأتي في خضم أزمة مستمرة لتأخر مرتبات منتسبي القوات المسلحة بمناطق الحكومة الشرعية لثلاثة أشهر، وسط تحذيرات من تداعيات كارثية على الجبهات.
وأكد ضابط في الجيش لـ"المشهد اليمني" أن "المرتبات متأخرة منذ ثلاثة أشهر، ونحن نعاني من صعوبة في توفير احتياجاتنا الأساسية". وحذر من تبعات هذا الوضع على الأداء الميداني، متسائلاً: "كيف يمكن لجندي أن يقاتل على الجبهة وهو قلق على أسرته؟". وأضاف أن "التعزيزات المالية التي تتحدث عنها الحكومة مجرد وعود على الورق، والواقع مختلف تماماً"، في إشارة إلى فجوة كبيرة بين الإعلانات الرسمية والمعاناة الفعلية.
قد يعجبك أيضا :
وتسببت هذه الأزمة المالية في إثارة حالة من الاستياء والغضب بين صفوف العسكريين وعائلاتهم، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وأفادت تقارير بأن عائلات الجنود تواجه أوضاعاً إنسانية صعبة، مما يدفع بعضها إلى الاستدانة أو الاعتماد على المساعدات الخيرية للبقاء على قيد الحياة.
وتصاعدت التحذيرات من تداعيات خطيرة قد تطال الجبهات العسكرية نفسها. حيث حذر ضابط آخر من أن "معنويات الجنود في أدنى مستوياتها"، مشيراً إلى أن استمرار الوضع الراهن قد يقود إلى "انهيارات في الجبهات". وناشد العسكريون القيادة السياسية والعسكرية التدخل العاجل لإنهاء معاناتهم المستمرة، وسط مخاوف من تأثير هذه الأزمة على قدرة الجنود على أداء مهامهم الأمنية بشكل فعال.