الرئيسية / دين ومناسبات / شؤون الحرمين والمساجد الكبرى / كسوة الكعبة وشعائر الحرمين / حصري: حكاية الأنامل السعودية التي تكتب التاريخ… كيف تتحول قطعة حرير إلى كسوة الكعبة في اللحظة الأقدس؟
حصري: حكاية الأنامل السعودية التي تكتب التاريخ… كيف تتحول قطعة حرير إلى كسوة الكعبة في اللحظة الأقدس؟

حصري: حكاية الأنامل السعودية التي تكتب التاريخ… كيف تتحول قطعة حرير إلى كسوة الكعبة في اللحظة الأقدس؟

نشر: verified icon فؤاد الصباري 15 يونيو 2026 الساعة 10:50 مساءاً

في محيط الكعبة المشرفة، تتحول قطعة حرير إلى كسوة مقدسة بفضل أيدي وخبرات سعودية متخصصة، تمثل الحلقة الأخيرة في سلسلة طويلة من العمل تبدأ داخل مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة. هذه العملية ليست مجرد استبدال ثوب، بل هي منظومة متكاملة من الخبرات الوطنية التي تتعامل بأعلى درجات الدقة والاحترافية مع أدق التفاصيل، لتحول منتجاً فنياً فريداً إلى معلم إيماني يراه ملايين المسلمين حول العالم.

يمضي العمل داخل المجمع عبر مراحل متعددة تشمل إعداد الحرير الطبيعي وصباغته ونسجه وتطريزه وتجميع أجزائه. وصول الكسوة إلى جدران الكعبة المشرفة يمثل اللحظة الأكثر حضوراً وتأثيراً، حيث تبرز قيمة العنصر الوطني الذي يقف خلف هذه المهمة الاستثنائية، متمثلاً في كوادر تمتلك معرفة دقيقة بخصائص الكسوة وآليات تثبيتها وخبرة ميدانية تضمن التنفيذ في وقت محدد.

وبعيداً عن الجانب الفني والهندسي، يكتسب المشهد بُعداً إنسانياً خاصاً لدى العاملين المشاركين. حيث ينظر الكثير منهم إلى هذه المهمة بوصفها شرف العمر ومسؤولية لا تشبه أي مسؤولية أخرى، يقفون خلالها على مقربة من الكعبة المشرفة وهم يتعاملون مع ثوبها الجديد، في لحظات تمتزج فيها مشاعر الفخر والاعتزاز بخشوع المكان وهيبته.

يعكس هذا الجهد الذي تتجدد صورته سنوياً مفهوماً حضارياً يجمع بين المحافظة على الإرث الإسلامي العريق والاستفادة من الخبرات الوطنية المتطورة. وهي عناية متواصلة أولتها المملكة للبيت العتيق على مدى عقود طويلة.

ومع اكتمال تثبيت الكسوة وإسدالها على الجدران، تُسدل الستارة على فصل طويل من العمل المتواصل، لتبدأ رحلة جديدة لكسوة ستبقى عاماً كاملاً شاهدة على جهود أنامل سعودية سخّرت مهاراتها وخبراتها لخدمة أقدس بقاع الأرض.

Google Preferences
اخر تحديث: 16 يونيو 2026 الساعة 12:11 صباحاً
شارك الخبر