تحولت أزمة الكهرباء في محافظة عدن والمدن الساحلية إلى جزء من الحياة اليومية للمواطنين، حيث يعيشون معاناة متجددة مع انقطاع التيار، خاصة خلال الصيف الذي ترتفع فيه الحرارة والرطوبة إلى مستويات مرهقة. هذه الأزمة المزمنة تعيد نفسها كل عام دون حلول استراتيجية حقيقية.
على مدى عقود، تعاملت الحكومات المتعاقبة مع ملف الكهرباء باعتباره أزمة موسمية تُدار فقط بالحلول المؤقتة وعقود الطوارئ، ولم تبني أي رؤية شاملة تضمن استقرار الخدمة. وتشمل تلك الرؤية تنويع مصادر الطاقة، إعادة تأهيل شبكات النقل والتوزيع، وصيانة محطات التوليد الرئيسية وإنشاء محطات جديدة.
قد يعجبك أيضا :
ولا تقتصر آثار الأزمة على الجانب المعيشي، بل تمتد إلى الاقتصاد والاستثمار، حيث تتعطل الأنشطة التجارية والصناعية، وتتراجع فرص التنمية في مدينة تمتلك مقومات اقتصادية وسياحية كبيرة.
ورغم الوعود المتكررة، لا تزال عدن تنتظر مشاريع حقيقية ومستدامة بعيداً عن التصريحات الإعلامية والحلول الإسعافية. المطلوب هو خطة وطنية تمتد لسنوات وتُنفذ بشفافية ورقابة فعالة بمشاركة الدولة والداعمين والشركاء.
قد يعجبك أيضا :
عدن التي قدمت الكثير للوطن تستحق بنية تحتية حديثة وخدمة كهرباء مستقرة، لا أن تبقى رهينة للأزمات الموسمية ومولدات الديزل. حل المشكلة يبدأ بالاعتراف بحجم الإخفاق وينتهي بإرادة جادة تضع مصلحة المواطن فوق كل الاعتبارات.