يشهد الاقتصاد اليمني اليوم انقساماً صاعقاً، حيث وصل سعر شراء الدولار في عدن إلى 1554 ريال، بينما لا يتجاوز 531.5 ريال في صنعاء. هذا الفارق الهائل، الذي يقارب ثلاثة أضعاف، يضع المواطنين في واقعين اقتصاديين مختلفين داخل الدولة الواحدة.
بلغ الفرق بين سعر الشراء في المدينتين 1022.5 ريال لكل دولار، وفق بيانات اليوم الثلاثاء 02/06/2026. سجل سعر بيع الدولار في عدن 1562 ريال مقابل 534 ريال فقط في صنعاء، وهو اختلاف يهدد بتعميق الانقسام الاجتماعي.
لم يكن الانقسام أقل حدة مقابل الريال السعودي، حيث بلغ سعر الشراء في عدن 410 ريال مقابل 139.9 ريال في صنعاء. وسعر البيع وصل إلى 413 ريال في عدن مقابل 140.4 ريال في صنعاء.
تُظهر هذه الأرقام أن المواطن في عدن يحتاج، عملياً، إلى ثلاثة أضعاف ما يحتاجه مواطن صنعاء لشراء نفس السلعة المستوردة، مما يعني انخفاضاً كارثياً في مستوى المعيشة في المناطق التي تطبق السعر المرتفع. أسعار الصرف، كما هو موضح، غير ثابتة ويمكن أن تتغير، مما يضيف حالة من عدم الاستقرار المالي على المواطنين والتجار.
قد يعجبك أيضا :
يقول محللون اقتصاديون إن هذه الحالة ليست تضخماً عاديًا، بل هي فصل اقتصادي داخل الوطن، ناجم عن الانقسام السياسي والمالي المستمر منذ سنوات. وقد يؤدي استمرار هذا الاتجاه إلى تبلور نظامين نقديين منفصلين بشكل دائم، مما يجعل أي حل سياسي مستقبلي أكثر تعقيداً.